وبحسب بيانات مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، ارتفعت حركة السفن عبر المضيق بنحو 400% خلال الأسبوعين الماضيين، إذ عبر نحو 200 سفينة الأسبوع الماضي، مقارنة بـ150 في الأسبوع السابق و40 فقط قبل أسبوعين.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال الحركة عند نحو 20% من مستويات ما قبل الحرب، حين كان يمر عبر المضيق ما يقرب من خُمس النفط المنقول بحراً في العالم.
وتشير بيانات شركة للاستخبارات البحرية إلى أن أكثر من 80% من الشحنات السائلة التي عبرت المضيق خلال الأسبوعين الماضيين استخدمت الممر العُماني، وهو طريق مدعوم من الولايات المتحدة ومصرّح به من المنظمة البحرية الدولية، فيما ترفضه إيران.
وقال همايون فلكشاهي، رئيس تحليل النفط الخام، لشبكة “سي إن إن”، إن المؤشرات توحي بأن إيران “فقدت السيطرة على المضيق جزئياً على الأقل”. من جهته، اعتبر دان بيكرينغ، مؤسس شركة Pickering Energy Partners، أن الممر العُماني يمثل الخيار الأكثر أماناً، إذ يجنّب السفن دفع رسوم عبور محتملة لطهران.
وخلال الأسبوع الأخير، دخلت 103 سفن إلى المضيق وغادرته 89، بزيادة قدرها 27% عن الأسبوع السابق، حين دخلت 76 سفينة وخرجت 75، مقابل 18 سفينة دخلت و21 غادرت قبل أسبوعين.
وشكّلت ناقلات النفط نحو نصف حركة العبور، فيما مثّلت سفن الشحن الجاف النصف الآخر، وكانت غالبية السفن مسجّلة تحت علمي بنما وليبيريا، وهما علما تسجيل لا يعكسان بالضرورة جنسية الشركات المالكة.
وفي المقابل، تعرّضت 5 سفن خلال الأسبوع الماضي لهجمات بقذائف إيرانية، ما أدى إلى إصابة أو مقتل شخصين، إضافة إلى تسجيل أضرار من دون فقدان أي من السفن بالكامل.
ومنذ أيار، تقوم الولايات المتحدة بحماية ناقلات النفط عبر المضيق بشكل غير معلن، باستخدام تكتيكات “الأسطول الخفي”، من بينها إطفاء أجهزة الرادار والإبحار بمحاذاة الساحل العُماني لتجنب الرصد.
ويأتي ذلك بعدما انتهت الاثنين مهلة الـ60 يوماً المخصصة للمفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب من دون إحراز تقدم في ملف السيطرة على المضيق.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع أن مضيق هرمز “أُزيلت منه الألغام بالكامل” وأعيد فتحه، مؤكداً عزمه تنفيذ “أقسى عملية اقتصادية على الإطلاق” ضد إيران عبر عقوبات جديدة.











اترك ردك