تراجعت أسعار النحاس وعدد من المعادن الصناعية، بفعل قوة الدولار وتصاعد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط.
وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7% إلى 14028 دولاراً للطن المتري، بعدما تراجع 0.2% في الجلسة السابقة.
ورغم تراجع الأسعار، لا يزال سوق النحاس يعاني شحاً في المعروض، بعدما سجل المعدن أعلى مستوى له في ستة أشهر الأسبوع الماضي، مدعوماً بانخفاض المخزونات خارج الولايات المتحدة.
وقال استراتيجي السلع في شركة «ويزدوم تري» نيتيش شاه إن السوق تواجه نقصاً واضحاً في الإمدادات، إلا أن علامات الاستفهام بشأن أداء الاقتصاد العالمي، إلى جانب قوة الدولار، تضغط على الأسعار. وأضاف أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يبقي مخاطر تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب قائمة.
وتزامن ذلك مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، ما جعل السلع المسعرة بالدولار أكثر كلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وفي الصين، تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.7% إلى 107410 يوانات للطن، بالتزامن مع مؤشرات على ضعف الطلب في أكبر مستهلك للمعادن عالمياً. كما انخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعد مؤشراً على الطلب الصيني على الواردات، إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع عند 95 دولاراً للطن.
وامتدت الخسائر إلى باقي المعادن الصناعية، إذ تراجع الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن 1.2% إلى 3271 دولاراً للطن، مسجلاً ثاني انخفاض متتالٍ، بينما انخفض الزنك 0.9% إلى 3725 دولاراً، والرصاص 0.4% إلى 1902.50 دولار، والنيكل 0.6% إلى 16855 دولاراً، والقصدير 0.4% إلى 55590 دولاراً للطن.
في المقابل، ساهم تحسن توقعات الإمدادات من الشرق الأوسط، إلى جانب احتمال عودة بعض طاقات صهر الألمنيوم المتضررة جراء الحرب، في تهدئة المخاوف المتعلقة بنقص المعروض.











اترك ردك