ويقول التقرير الذي ترجمه “لبنان24” إن المنظمة أصدرت تحليلا من 112 صفحة يرصد أداء الحكومة في ملفات الحقوق المدنية بين كانون الثاني 2025 وبداية 2026، وخلصت إلى أن الوكالات المسؤولة عن مكافحة التمييز تعرضت لتقليص واسع في الموظفين والدور.
وبحسب التقرير، فإن إدارة ترامب أصدرت توجيهات قلّصت من أولوية حماية الحقوق المدنية على المستوى الفدرالي. وقال الباحث في المنظمة تري ووك إن الإدارة، بينما تقول إنها تحمي جميع الأميركيين، تقوم بتفكيك أنظمة طالما لجأت إليها المجتمعات المتضررة طلبا للإنصاف.
وركز تقرير Human Rights Watch على 4 جهات أساسية: قسم الحقوق المدنية في وزارة العدل، مكتب الحقوق المدنية في وزارة التعليم، مكتب الإسكان العادل في وزارة الإسكان والتنمية الحضرية، ولجنة تكافؤ فرص العمل.
ويشير التقرير إلى أن ولاية ترامب الثانية جاءت مع هجوم واسع على سياسات “التنوع والمساواة والشمول”، التي ازدادت شعبيتها بعد مقتل جورج فلويد عام 2020. واعتبر ترامب هذه السياسات “تمييزا عرقيا”، قائلا خلال حملته إن هناك “شعورا واضحا معاديا للبيض” في البلاد.
وفي المقابل، فُتحت تحقيقات جديدة، بينها تحقيق ضد شركة Nike على خلفية اتهامات بالتمييز ضد الموظفين البيض.
كما أعلنت وزارة العدل، في أيار 2025، وقف تحقيقات واتفاقات إصلاح متعلقة بأقسام شرطة متهمة بالتمييز العنصري، في مدن مثل لويفيل ومينيابوليس.
ويقول التقرير إن قسم الحقوق المدنية في وزارة العدل كان يضم نحو 365 محاميا عند تولي ترامب منصبه في كانون الثاني 2025، لكن ثلاثة أرباعهم غادروا بنهاية العام.
أما مكتب الإسكان العادل فتراجع عدد موظفيه من 31 إلى 11، فيما أُغلقت 7 من أصل 12 مكتبا للحقوق المدنية في وزارة التعليم خلال أشهر.
ويخلص التقرير إلى أن النتيجة العملية لهذه التغييرات هي أن ضحايا التمييز ومجتمعاتهم باتوا أقل قدرة على الحصول على دعم فدرالي في قضاياهم، فيما تراجع دور الدولة في مراقبة التمييز وفرض الإصلاحات.












اترك ردك