في الواقع، لا يُعتبر الوصول إلى مرتفعات علي الطاهر ممكناً لأي أحد، لكنّ قبيل اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982، شهدت تلك التلة تمركزات لجهات مسلحة يساريَّة وفلسطينية، وفق ما يكشف أحد المقاتلين السابقين لـ”لبنان24″.
ما يميز تلك المرتفعات أنها محورية ومركزية بالنسبة لمنطقة النبطية، في حين أن امتدادها لا يقفُ عند حدود تلك المدينة بل يصلُ إلى عمق أكبر يمكن أن يمهد الطريق نحو المنطقة الحدودية في القطاع الشرقي، خصوصاً أن النزول منها نحو الجرمق والنبطية الفوقا وأيضاً الخردلي يُعتبر متوافراً في الأيام العادية.
هناك، وخلال السنوات الماضية، أنشأ “حزب الله” شبكة طرق في علي الطاهر، فيما تكشف معلومات “لبنان24” أن “الحزب” زرع أجهزة تشويشٍ دقيقة في المنطقة، فمن كان يصلُ إلى هناك ينقطع إرسال هاتفه، بينما الدخول في عمق المنطقة يُعتبر مستحيلاً، نظراً لوجود عناصر من “الحزب” باستمرار في نطاق المكان.
الصيادون هناك كانوا ممنوعين من الوصول إلى مرتفعات علي الطاهر، ناهيك عن أنَّ تلك المنطقة تعتبر عسكرية بامتياز، وما يُكشف عنها ليس كل شيء، بينما ما هو معروف بالنسبة للذين ينشطون في “حزب الله” أن تلك المنطقة تعتبر عنواناً لشبكة أنفاق متفرعة قد يصلُ بعضها إلى مناطق بعيدة في الجنوب وحتى أبعد من ذلك.
لذلك، فإنّ منطقة مرتفعات علي الطاهر ليست عادية بالنسبة لـ”حزب الله”، وبالتالي فإن خسارتها تعتبرُ “مقتلاً” يسعى “الحزبُ” لدرء خطره عنه، حتى وإن كلف ذلك معركة شرسة سيشارك فيها مقاتلو النخبة ضمن “الحزب”، وفق ما يكشف أحد مسؤوليه لـ“لبنان24”.









اترك ردك