تقارير إسرائيلية: إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى داخل “جبل الفأس”..

كشفت عدة تقارير إعلامية إسرائيلية اليوم الثلاثاء، نقلًا عن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تقدّر بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى منشأة محصنة داخل جبل الفأس (Pickaxe Mountain)، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تعزيز حماية برنامجها النووي من أي هجمات جوية محتملة.


 
وبحسب التقرير، الذي استند إلى مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فإن عملية نقل أجهزة الطرد المركزي تمت خلال خريف عام 2025، عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، والتي شهدت ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية رئيسية، بينها منشآت في نطنز وفوردو وأصفهان.
 
وتُشير التقديرات الإسرائيلية، التي أُبلغت إلى الإدارة الأميركية، إلى ان المنشأة الجديدة تقع في عمق جبل الفأس، على بعد نحو 1.6 كيلومترات جنوب منشأة نطنز، ما يجعل استهدافها عسكريًا أكثر تعقيدًا مقارنة بالمواقع النووية الأخرى.
 
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن الضربات التي نُفذت خلال الحرب لم تستهدف بالقدر الكافي البنية التحتية المرتبطة بتطوير البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن منشأة جبل الفأس لا تزال من أبرز المواقع التي تثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
 
وأضاف التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف هجمات واسعة على إيران بهدف تعطيل إعادة بناء برنامجها النووي. وكان ترامب قد ألمح في تصريحات سابقة إلى أن منشأة جبل الفأس قد تكون هدفًا لضربة عسكرية، قائلًا إنها “هدف محتمل لضربة قوية عند المدخل”، في إشارة إلى إمكانية استهداف الموقع مستقبلًا.

 
وفي سياق متصل، أفادت شبكة CNN، استنادًا إلى صور أقمار صناعية، برصد حركة شاحنات وآليات عند منشأة جبل الفأس خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما اعتبره محللون مؤشرًا محتملًا على استمرار أعمال الإنشاء أو إعادة تأهيل المنشأة.

معلومات عن “جبل الفأس”

“جبل الفأس” (المعروف أيضاً باسم بيكاكس ماونتن) هو منشأة نووية إيرانية شديدة التحصين، محفورة في قلب الجبال بالقرب من موقع “نطنز”. تمتاز المنشأة ببوابات متعددة وأنفاق مدفونة تحت صخور الغرانيت على عمق يتراوح بين 80 إلى 100 متر، مما يجعل تدميرها تحدياً للقدرات الجوية التقليدية.
 
ويضم الموقع عدة مداخل أنفاق محفورة في صخور الجرانيت الصلبة على عمق يصل إلى 100 متر تحت الأرض. هذا العمق الضخم يشكل تحدياً لأعتى القنابل الخارقة للمخابئ (مثل القنبلة الأميركية GBU-57 المعروفة بـ MOP) والتي صُممت لاختراق أعماق أقل.