وأوضح التقرير أن الدراسة اقتصرت على المباني التي دُمّرت بالكامل، ولم تشمل المباني المتضررة جزئياً أو الضربات الدقيقة التي استهدفت شققاً أو طوابق محددة من دون انهيار المبنى كاملاً.
وأضاف التقرير أن 59 مبنى من أصل 60 كانت تقع داخل مناطق سكنية مكتظة أو بمحاذاتها مباشرة، بفاصل يتراوح في معظم الحالات بين متر واحد و10 أمتار فقط عن المباني السكنية أو المؤسسات المدنية، فيما كان مبنى واحد فقط قائماً في منطقة مفتوحة بعيداً عن التجمعات السكنية.
وأشار إلى أن معظم المواقع المستهدفة كانت تقع بالقرب من مدارس ومستشفيات ورياض أطفال ومراكز لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومساجد ومحطات وقود ومناطق تجارية ومبانٍ عامة، معتبراً أن ذلك يعكس، بحسب وصفه، “نمطاً ممنهجاً ومستداماً” وليس حالات منفردة.
أيضاً، زعم التقرير أن الضربات التي نفذها الجيش الإسرائيلي اتسمت بـ”الطابع الجراحي”، واستهدفت أهدافاً عسكرية وصفها بأنها ذات قيمة عالية، لا يمكن تدميرها باستخدام ذخائر صغيرة أو ضربات دقيقة فقط، مشيراً إلى أن الجيش استخدم ذخائر تؤدي إلى انهيار المبنى بالكامل لتدمير البنية التحتية الموجودة داخله أو أسفله، مع توجيه إنذارات مسبقة للسكان المدنيين، وفق قوله.
وذكر التقرير أن من بين الأهداف التي قال إنه تم توثيقها منشآت مرتبطة بالوحدة 4400 المسؤولة عن تهريب الأسلحة، ومواقع لوحدة الحرب الإلكترونية، وفروع لجمعية “القرض الحسن”، إضافة إلى مراكز قيادة ومستودعات أسلحة وبنى لوجستية ومبانٍ تستخدمها وحدة “الرضوان”.
وأورد التقرير أمثلة قال إنها تظهر وجود منشآت تابعة لـ”حزب الله” بالقرب من مؤسسات مدنية، بينها مستشفيات ومدارس ورياض أطفال ومراكز لذوي الاحتياجات الخاصة ومساجد ومحطات وقود ومناطق تجارية وأحياء سكنية مكتظة، معتبراً أن هذا النمط يتكرر بشكل منهجي.
واختتم التقرير بالقول إن نتائج الدراسة تشير إلى استمرار “حزب الله” في دمج أصوله العسكرية داخل البيئة المدنية بصورة منظمة، معتبراً أن هذه السياسة تهدف إلى تعزيز حماية منشآته العسكرية، وتقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي، والاستفادة من التداعيات الإنسانية والسياسية والإعلامية الناجمة عن استهداف تلك المواقع، في حين أكد أن الجيش الإسرائيلي، بحسب روايته، حرص على توجيه عملياته نحو أهداف عسكرية مشروعة، لكنه اعتبر أن وقوع أضرار جانبية يصبح أمراً يصعب تجنبه عندما تكون البنى العسكرية مدمجة داخل المناطق المدنية.











اترك ردك