جرى في خلال الاجتماع البحث في أولويات المرحلة المقبلة في ظل الجهود الحثيثة التي يبذلها لبنان لتجاوز تداعيات سبع سنوات من الأزمات المتتالية، بحيث يواصل تنفيذ خطة شاملة للتعافي الاقتصادي والتحديث ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز الربط الإقليمي، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإصلاح القطاع المصرفي، وتحديث الأنظمة الجمركية، ما يسهم في استعادة زخم النمو الاقتصادي وتعزيز موقع لبنان كممر إقليمي للتجارة والاستثمار.
وفي السياق، جرى التأكيد على أهمية دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والابتكار المالي، نظراً إلى الدور المحوري الذي تؤديه هذه المؤسسات في خلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد.
كما تمت مناقشة موضوع تخصيص أموال لتوفير التمويل والائتمان لهذه المؤسسات، مع دراسة إمكانية توسيع نطاق الاستفادة ليشمل قطاعات إضافية، ولا سيما الصناعات الغذائية والزراعية.
واستعرض المجتمعون إمكان استخدام آليات تمويل مبتكرة، من بينها ضمانات الخسارة الأولى وتسهيلات تقاسم المخاطر، بالتعاون مع مؤسسات دولية كالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، بهدف تعزيز قدرة المصارف على الإقراض والوصول إلى عدد أكبر من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم برامج بناء القدرات للمؤسسات والشركات المستفيدة.
وتطرق البحث أيضاً في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتحديثه، باعتباره أولوية أساسية لاستعادة الثقة بالقطاع المالي وتمكينه من استئناف دوره الطبيعي في تمويل الاقتصاد ودعم النشاط الإنتاجي.
وقد أكدّ الوزير جابر أن هذه الجهود تعكس التزام لبنان بالمضي قدماً في مسار التعافي والإصلاح والخروج من تداعيات الأزمات المتعاقبة نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين يشكل ركيزة أساسية لدعم الإصلاحات وتحقيق التعافي الاقتصادي الشامل والمستدام.












اترك ردك