جلسة تشريعية قريبًا

يستعدّ مجلس النواب لعقد جلسة تشريعية في وقت قريب، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ انتهاء الحرب الأخيرة، ما يطرح تساؤلات جديّة في شأن إمكان انعكاس الهدوء الميداني على الأداء السياسي داخل المجلس، وتحوّله إلى ما يشبه “هدنة سياسية” بين الكتل النيابية.

وكان المجلس قد عقد آخر جلساته التشريعية في التاسع من آذار الماضي، حيث أقرّ تمديد ولايته لمدة سنتين، في ظلّ ظروف استثنائية فرضتها التطوّرات الأمنية والسياسية. واليوم، سيعود المجلس إلى الانعقاد وسط مناخ مختلف نسبيًا، مستفيدًا من مسار دبلوماسي تقوده وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل.
في الفترة الماضية، أدّت الحرب إلى شلل شبه كامل في عمل اللجان النيابية، حيث توقفت الاجتماعات وتعطّلت آليات التشريع. إلّا أن المؤشرات الدبلوماسية الإيجابية، ولا سيما التقدّم في جولات التفاوض غير المباشر، قد تفتح الباب أمام إعادة تفعيل الحياة البرلمانية، ولو بشكل تدريجيّ. الجلسة المرتقبة لن تكون شكليّة، بل يُفترض أن تحمل في طيّاتها نقاشات حول مجموعة من اقتراحات ومشاريع القوانين. الخطوة الأولى ستكون من خلال جلسة اللجان المشتركة التي تعاود نشاطها قبل ظهر اليوم بعد فترة من الجمود. ومن أبرز هذه المشاريع، اقتراح القانون المتعلّق بمنح عفو عام، إلى جانب تخفيض استثنائي لبعض العقوبات، وهو ملف لطالما أثار جدلًا سياسيًا وشعبيًا. وقد أضيفت إلى جدول الأعمال اقتراحات تعنى بتعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية، وهي مسألة ضرورية في ظلّ اللااستقرار القائم، وعدم قدرة اللبنانيين على إنجاز معاملاتهم أو تسديد المتوجبات عليهم. وفق معلومات لـ “نداء الوطن” عن أن اقتراح قانون الإعلام المدرج على جدول الأعمال سيحال إلى لجنة مصغّرة فرعية لمزيد من البحث.
ووفق المعلومات، فلا إمكان لإنجاز جدول الأعمال والبنود المهمة في جلسة واحدة، الأمر الذي سيؤدي إلى دعوة اللجان المشتركة إلى جلسة الأسبوع المقبل أيضًا لتصبح الأرضية جاهزة لجلسة تشريعية للإقرار النهائي.