يضع وزير المال ياسين جابر هذا التوجه في سياق التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مؤكداً لـ”النهار” أن المرحلة المقبلة ستُقوم على مشاريع تنفّذها شركات خاصة بالشراكة مع الدول، لا على تقديم منح مالية مباشرة أو “شيكات مجانية”. بحسب جابر، يتجه التمويل الدولي إلى الابتعاد عن نموذج المنح المالية المباشرة، والتركيز على الاستثمار والشراكات بين القطاعين العام والخاص. ويستثني جابر من ذلك “مشاريع إعادة إعمار المناطق المتضررة في لبنان، التي قد تستدعي دعماً خاصاً نظراً إلى فداحة الأضرار، فيما ستعتمد المشاريع الإنتاجية الكبرى على القروض أو الشراكات الاستثمارية”. وفي رأي جابر أن المرحلة المقبلة تفرض على لبنان أن يتصرف وفق المثل الشعبي “ما حك جلدك مثل ظفرك”. فزمن انتظار المنح والشيكات المجانية يتراجع لمصلحة إعداد المشاريع القادرة على استقطاب المستثمرين. وعليه، فإن الدعم الذي يبحث اليوم، سواء عبر اللقاءات المرتقبة بين رجال الأعمال اللبنانيين والأميركيين أو من خلال المشاريع الإقليمية الكبرى، لن يكون على شكل منح مالية، بل عبر استثمارات وشراكات اقتصادية تستند إلى الجدوى، تجعل المبادرة اللبنانية المرفقة بالإصلاحات والاستقرار، عناصر أساسية في مشروع جذب الرساميل، وفي استثمار ميزة الجغرافيا اللبنانية، وتوظيفها في دورة الاقتصاد الإقليمي الجديدة.










اترك ردك