وسجلت حركة العبور في الممر المائي، البالغ طوله 50 ميلاً، أعلى مستوياتها منذ أزمة الجفاف الحادة في 2023-2024، بعدما أدى الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز إلى تعطيل شحنات النفط والغاز الطبيعي والأسمدة والمواد الكيميائية القادمة من الخليج العربي، ما دفع المشترين إلى البحث عن مسارات بديلة عبر القناة نحو آسيا وخارجها.
وفي هذا السياق، وافقت ناقلة تحمل غاز البترول المسال على دفع 4 ملايين دولار في مزاد أجرته القناة خلال الأيام الأخيرة لتسريع عبورها، بحسب أشخاص مطلعين، في قفزة واضحة مقارنة بمبالغ كانت تقل عن مليون دولار دفعتها بعض السفن مطلع آذار للحصول على أولوية المرور. وتضاف هذه الرسوم إلى كلفة العبور الأساسية التي قد تبلغ مئات آلاف الدولارات وفق نوع السفينة وحمولتها.
وعبرت ناقلة “غاز فيرغو” التي ترفع علم سنغافورة وتديرها شركة “وانهوا كيميكال” الصينية، قناة بنما الأربعاء محملة بغاز البترول المسال من تكساس، وفق بيانات “فورتكسا”. وامتنعت متحدثة باسم الشركة عن التعليق.
وقال محللو “كلاركسونز سيكيوريتيز” إن حركة الملاحة عبر القناة ازدادت ازدحاماً في الأسابيع الأخيرة نتيجة ارتفاع تدفقات الصادرات الأميركية من شحنات مختلفة، ما فاقم التأخير. من جهتها، أوضحت هيئة قناة بنما أن نتيجة المزاد الأخيرة تعكس تحولات مؤقتة في السوق، مشيرة إلى أن قيم المزادات ترتبط بعوامل عدة، منها إلحاح العبور والأولويات التجارية وأوضاع العرض والطلب وأسعار الشحن والوقود.
وبحسب بيانات جمعتها “بلومبرغ”، تُحتسب فترات الانتظار على أساس متوسط سبعة أيام لجميع الشحنات التجارية، سواء كانت السفن تملك حجوزات أم لا، في الاتجاهين. كما توقع تقرير لـ”أودين مارين غروب” أن تبقى المنافسة على العبور قوية، بما يدعم استمرار العلاوات المرتفعة في المدى القريب.
ومع مرور نحو سبعة أسابيع على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بدأت دول آسيوية كانت تعتمد بشكل كبير على إمدادات النفط والغاز والمواد الأولية من الخليج تتجه إلى الولايات المتحدة كمصدر بديل، فيما يبرز نقص غاز البترول المسال بصورة خاصة في دول مثل الهند التي تعتمد عليه في الطهي المنزلي. (بلومبرغ)











اترك ردك