“حزب الله يخطط لاغتيالات”.. إقرأوا آخر المزاعم الإسرائيلية

نشرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” تقريراً جديداً زعمت فيه أنّ “حزب الله يخطط لتنفيذ اغتيالات في لبنان”.


التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إن “الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اتهما حزب الله علناً بجر لبنان إلى حروب متكررة واحتجاز سيادة الدولة رهينة”، وأضاف: “مطلب عون وسلام واضح لا يقبل المساومة، وهو إنه يجب على الدولة اللبنانية احتكار الأسلحة. في المقابل، كان رد حزب الله مباشراً بنفس القدر – تهديدات، وتصريحات لاذعة، وإشارة لا لبس فيها إلى أنّ الاغتيال السياسي لا يزال أداة الإكراه متاحة”.

وأكمل: “ما يجري ليس احتكاكاً سياسياً عادياً، بل هو مواجهة مع منظمة مدعومة من إيران، تعاملت لعقود مع لبنان لا كوطن ذي سيادة، بل كمنصة عمليات أمامية لمصالح استراتيجية أجنبية”.

وتابع: “لم يأتِ التصعيد من فراغ، إذ تجددت الأعمال العدائية في 2 آذار 2026، عندما فتح حزب الله النار دعماً لإيران بعد أيام قليلة من بدء الهجوم العسكري الأميركي الإسرائيلي المشترك ضد النظام الإيراني. في المقابل، ردّت إسرائيل بتوسيع منطقتها العازلة داخل الأراضي اللبنانية وضرب أكثر من 45 موقعاً تابعاً لحزب الله، بما في ذلك مستودعات أسلحة ومواقع عسكرية وقاذفات صواريخ. أيضاً، قُضي على نحو 350 عنصراً من حزب الله، بينما دُمّر أكثر من 1100 هدف تابع له. ومنذ ذلك الحين، توسّعت العمليات الإسرائيلية، حيث توغلت القوات في الجنوب ووصلت إلى مناطق تبعد نحو 20 كيلومتراً عن بيروت”.

وأضاف: “لقد أدى وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة إلى تقليص المواجهات واسعة النطاق، وعُقدت الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن في 15 أيار. وفعلياً، فقد ظل موقف بيروت ثابتاً، وينص على أنه يجب أن يسبق خفض التصعيد أي تسوية أوسع، وأي انتقال نحو سيطرة الدولة الكاملة على الأسلحة مشروط بضمانات أميركية موثوقة. وبأي معيار جاد، يُعد هذا الموقف السيادي الأكثر حزماً الذي اتخذه لبنان منذ سنوات”.

وأكمل التقرير: “في المقابل، رد حزب الله بازدراءٍ صريح، وقد وصف المسؤول البارز في الحزب نواف الموسوي الانخراط مع القيادة الإسرائيلية بأنه عار، بينما رفض المفاوضات ووصفها بأنها وهم. أما زعيم حزب الله نعيم قاسم، فقد ذهب أبعد من ذلك، مُصراً على أنه لا دور لأي طرف خارجي في ملف الأسلحة، مُعلناً أن حزب الله لن يستسلم”.

وأضاف: “ليست هذه تصريحات حزب سياسي يعمل ضمن نظام دستوري، بل هي إعلانات حركة مسلحة موالية لإيران، وملتزمة تماماً برفض سلطة الدولة التي تعمل فيها. لذا، فإن الخطر المباشر ليس بالضرورة تجدد الحرب التقليدية مع إسرائيل – مع أن هذا الخطر لا يزال قائماً – بل هو زعزعة الاستقرار الداخلي”.

ويقول التقرير إن تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية، إلى جانب تقارير مركز مئير أميت للاستخبارات ومعلومات مكافحة الإرهاب، حذرت من احتمال تفعيل الوحدة 121 السرية التابعة لحزب الله ضد شخصيات سياسية وأمنية لبنانية تدعو إلى نزع السلاح، وأضاف: “للوحدة سجل موثق في عمليات الاغتيال المستهدفة، ومع تزايد الضغوط العسكرية على حزب الله وتضاؤل نفوذه السياسي، بات العنف السري والاضطرابات الداخلية أدوات ردع أساسية”.

واستكمل: “في الوقت نفسه، يعيد حزب الله نشر قواته في جنوب لبنان والبقاع، مطالباً باستفتاء وطني، وهي آلية يُنظر إليها على نطاق واسع كمحاولة لتحويل قاعدته المسلحة إلى حق نقض دائم على سياسة الدولة. أيضاً، يواصل الحزب الإصرار على أن ترسانته شأن داخلي، رغم احتفاظه بهيكل عسكري مستقل وعمله بتنسيق مباشر مع استراتيجية إيران الإقليمية”.

وأضاف: “إن موقف الحكومة اللبنانية، في جوهره، اختبارٌ للسيادة نفسها، فلا يمكن لأي دولة أن تدّعي بثقةٍ امتلاكها سلطةً كاملةً في حين يحتفظ طرفٌ مسلحٌ مستقلٌ مدعومٌ من الخارج بسلسلة قيادته الخاصة، وتوافقه في السياسة الخارجية، وجهازه القسري لإنفاذ القانون. أيضاً، تمثل الفرصة الدبلوماسية الحالية – المدعومة بانخراطٍ أميركي حقيقي – أوضح فرصةٍ أمام لبنان منذ سنواتٍ لإعادة تأكيد سيطرة الدولة”.

وتابع: “يدرك حزب الله هذا الأمر تماماً، ولذلك يتصاعد خطابه، وتتزايد تحذيرات الاستخبارات بشأن مخاطر الاغتيال والتخريب الداخلي. لم يقبل الحزب قط نزع السلاح عبر عملية سياسية، بل لطالما اعتمد أسلوب الإكراه عبر إطلاق الصواريخ على الخصوم الخارجيين، والعنف الموجه ضد المنافسين المحليين”.

وأضاف: “تواجه واشنطن وحلفاؤها الآن اختباراً بسيطاً لمدى جديتهم. فإذا تُركت القيادة السياسية اللبنانية مكشوفة بينما يحتفظ حزب الله بقدراته العسكرية المستقلة، فإن عملية نزع السلاح ستنهار، وسيتآكل وقف إطلاق النار، وسيبقى لبنان على ما هو عليه فعلياً منذ سنوات: دولة متشرذمة تعمل كمنصة عمليات متقدمة للاستراتيجية الإقليمية الإيرانية”.

واستكمل: “عملياً، يتطلب هذا تنسيقاً عاجلاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع السلطات اللبنانية لضمان حماية مباشرة للرئيس عون ورئيس الوزراء سلام، إلى جانب انسحاب تدريجي مدروس للقوات الإسرائيلية من مناطق لبنانية مختارة. من شأن هذا التموضع التدريجي أن يُظهر في الوقت الفعلي أن الدبلوماسية في ظل حكومة عون تُحقق مكاسب سيادية ملموسة، بينما لا يُسفر الموقف العسكري لحزب الله إلا عن العزلة والدمار والتراجع الاستراتيجي”.

وختم: “بات المسار واضحاً لا لبس فيه، فإما أن تحتكر الدولة اللبنانية استخدام القوة وتقضي على خطر الإكراه المسلح الداخلي، أو أن يعيد حزب الله فرض هيمنته عبر الترهيب والعنف الانتقائي. الخيار الوسط يتلاشى بسرعة”.