حصاد يوم دامي.. غارات مكثفة وحراك سياسي سبق إعلان وقف إطلاق النار

شهد يوم الجمعة واحداً من أعنف أيام التصعيد منذ اندلاع المواجهات، إذ شنّ الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي عشرات الغارات على نطاق واسع، مستهدفاً بلدات عدة في أقضية النبطية، مرجعيون، الزهراني، الريحان، إضافة إلى مناطق في البقاع، ما أسفر عن خسائر بشرية كبيرة ودمار واسع، بالتزامن مع حراك سياسي ودبلوماسي مكثف انتهى بإعلان مسؤول أميركي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في وزارة الصحة أن الغارات الإسرائيلية منذ منتصف الليل وحتى بعد الظهر أدت إلى استشهاد 47 شخصاً وإصابة 97 آخرين، بعدما طالت بلدات حاروف، الدوير، الشرقية، كفرصير، حبوش، النبطية، دير الزهراني، كفررمان، جبشيت، عربصاليم، كفرجوز، قعقعية الجسر، القطراني، الريحان، العباسية، إلى جانب بلدات في منطقة بعلبك، وسُجل بين الضحايا عدد من النساء والأطفال.

وفي الميدان، كثّف الطيران الحربي غاراته على عشرات البلدات في محيط النبطية وإقليم التفاح والريحان والزهراني، مستهدفاً مناطق سكنية وأودية ومرتفعات، فيما واصلت الطائرات المسيّرة تنفيذ غارات متفرقة على بلدات عدة، في واحدة من أكثر موجات القصف اتساعاً خلال الأشهر الأخيرة.

سياسياً، تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله البحث في التطورات الميدانية. وأكد روبيو دعم الولايات المتحدة للبنان ومؤسساته الشرعية، فيما شدد عون على ضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار باعتباره المدخل الأساسي لإنجاح المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية المرتقبة في واشنطن الأسبوع المقبل واستعادة سيادة لبنان.

وفي المقابل، أكد الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، خلال المجلس العاشورائي المركزي، أن لبنان يواجه مرحلة بالغة الخطورة، معتبراً أن هناك محاولة لإنهاء المقاومة وبيئتها عبر الضغوط العسكرية والاقتصادية والسياسية، ومؤكداً أن الحزب طوّر قدراته القتالية وإمكاناته العسكرية لمواجهة المواجهة المستمرة.

ومع ختام هذا اليوم الدامي، نقل مسؤول أميركي أن إسرائيل و”حزب الله” توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بعد ساعات من أعنف التصعيد العسكري، وعلى وقع التفاهم الأميركي – الإيراني الذي يهدف إلى احتواء المواجهة الأوسع في المنطقة.