مناجم بلا قواعد
يُستخرج ما بين 80 و90 في المئة من ذهب السودان عبر التعدين التقليدي. وهذا يعني آلاف الحفر العشوائية المنتشرة في أنحاء البلاد، تُحفر بأدوات بدائية، بلا معايير سلامة ولا رقابة، ويعمل فيها أطفال إلى جانب الكبار مقابل أجر يومي.
وتتكرر هذه الحوادث. ففي كانون الثاني قُتل ستة عمال في منجم “أم فكرون” بجنوب كردفان، وفي نيسان قُتل ستة آخرون في كليتي بالبحر الأحمر. لكن حادثة النهود هي الأكبر هذا العام.
المفارقة في الأرقام. فقد أنتج السودان في عام 2025 أكثر من 70 طناً من الذهب، وهو رقم قياسي تحقق في ذروة الحرب. لكن الصادرات الرسمية لم تتجاوز نحو 20 طناً. أي أن نحو 50 طناً لا يُعرف رسمياً أين ذهبت، ويُقدَّر أن معظمها هُرّب إلى الخارج.
وقود الطرفين
وبين طرفين يتقاسمان الذهب، يدفع العامل الثمن مرتين، إذ يحفر بلا حماية ليكسب أجراً يومياً، ثم يُدفن في الحفرة نفسها. أما الذهب الذي استخرجه فيعبر الحدود ليعود إلى الحرب على شكل رصاص.











اترك ردك