رئيس الجمهورية والجيش في مواجهة الاحتلال: الاعتدءات تهدِّد التفاهمات

أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ «خيار التفاوض اتخذناه، لأننا دولة ذات سيادة وهو قرار لمصلحة لبنان وليس ارضاء لأحد في الخارج»، وأضاف: «عندما أدعو إلى إنهاء حالة العداء مع «اسرائيل»، أعني إنهاء الحروب التي دمرت البلاد وأزهقت أرواحاً بريئة، ولم يعد لدينا قدرة على تحملها، وكل تفسير غير ذلك خاطئ ومشبوه».

من جهته، حذر الجيش من ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية بالتزامن مع اعمال الهدم والتفجير في الجنوب، بهدد التفاهمات القائمة. وكشف ان «اسرائيل» ارتكبت اكثر من 7700 خرق منذ توقيع اتفاق الاطار في 26 حزيران 2026.

وكتبت” اللواء”: شهد الوضع في محافظة النبطية مفاوضات من نوع آخر، فكانت من جهة الدولة ومعها الجيش اللبناني في موقع تثبيت السيادة اللبنانية من دون أي تهاون في تلك المناطق، بعيداً عن تحصينات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة قلعة الشقيف، وصولاً الى الجزء الجنوبي الشرقي من تلال علي الطاهر.
وقال قيادي بارز في حزب الله لـ«اللواء» ان «المقاومة غير معنية بالكشف عما يمكن ان تقوم به، وغير معنية باعطاء نتنياهو ما يريده بالتوقيت الذي يريده».
وعليه، يراقب حزب الله المدى الذي يمكن ان يذهب اليه رئيس وزراء اسرائيل لجهة التصعيد، وما يمكن ان تسمح له واشنطن، ولكن اذا تجاوز حدّه «حينها لن نقف متفرجين» والكلام للقيادي في حزب الله.

وكتبت” الشرق الاوسط”: قوبلت التعزيزات الأمنية للجيش في مدينة النبطية بجنوب لبنان بترحيب شعبي، وتزامن مع دفع رسمي باتجاه تكريس حضور الدولة في الجنوب، بغرض «طمأنة المواطنين، وعودة العمل في الإدارات الرسمية»، في وقت تواصل إسرائيل استهداف محيط النبطية، وكان آخرها استهداف غرب المدينة، مما أدى إلى سقوط قتيل.
ومع تصاعد المطالبات من داخل النبطية وخارجها بانتشار فعّال للجيش في النبطية ومناطق أخرى، يخشى أن تكون عرضة لاستهداف إسرائيلي رأس رئيس الجمهورية جوزف عون بعد ظهر أمس اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا، حضره قائد الجيش، والمدير العام لقوى الامن الداخلي، والمدير العام للأمن العام، المدير العام لأمن الدولة، المدير العام للدفاع المدني، مدير المخابرات، رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، رئيس مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام، ونائب مدير عام أمن الدولة. وخصص الاجتماع للبحث في الاوضاع الأمنية في الجنوب عموماً وفي منطقة النبطية خصوصاً، حيث عرض القادة الأمنيون تقارير مفصّلة عن الوضع في المنطقة من مختلف جوانبه.
 
وشدّد الرئيس عون حسب المعلومات الرسمية على أن “أي فراغ أمني في الجنوب يشكّل ذريعة للاعتداءات ومساساً بالسيادة الوطنية”، معتبراً “أن الانتشار الأمني في النبطية متصل بالتزامات الدولة اللبنانية وموقعها التفاوضي في الملف مع إسرائيل، باعتبار أن ضبط الأمن الداخلي يعزز الموقف اللبناني الرسمي”. وتحدّث عن دور الجيش، معتبراً أنه “العمود الفقري للاستقرار في المنطقة، وأن عمله يتناغم ويتكامل مع عمل الأجهزة الأمنية الأخرى”، داعياً الأجهزة الأمنية إلى تحمّل مسؤولياتها، ومؤكداً أن “أمن النبطية والمناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، جزء لا يتجزأ من أمن لبنان الواحد”.
وقد طرح موضوع تعزيز انتشار الجيش في النبطية وغيرها في اجتماع عقده عون ورئيس الحكومة نواف سلام قبل الظهر. وأصدرت قيادة الجيش لاحقاً بياناً حذّرت فيه من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصعيدها “لا يترك مجالا للشك حيال نوايا الاحتلال الإسرائيلي العدوانية ويهدّد التفاهمات والترتيبات القائمة ويعيق جهود الجيش الرامية إلى إرساء الاستقرار”، ولفتت إلى أن الجيش باشر منذ توقيع الاتفاق الإطار إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض السيطرة العملياتية في المناطق النموذجية، معدّداً الإجراءات التي نفّذها بالتفصيل مع كميات ونوعيات الاسلحة التي صادرها، معلناً أن القوات الإسرائيلية لم تلتزم بالاتفاق، وبلغ عدد الخروقات حوالي سبعة آلاف وسبعمئة خرق منذ تاريخ توقيع الاتفاق.