ورأى التقرير أن استخدام مسيّرات FPV فرض تحديات عملياتية على الجيش الإسرائيلي وأجبر بعض الوحدات على تعديل أساليب عملها، بينها تكثيف العمليات الليلية، لكنه أكد أن حجم الهجمات الحالي لا يزال غير كافٍ لفرض انسحاب إسرائيلي.
وأشار إلى أن الحزب لا يزال في المراحل الأولى من تطوير هذا البرنامج، إذ يعتمد على خلايا صغيرة وتكتيكات بسيطة نسبياً، لكنه بدأ يُظهر تحسناً في التنسيق بين مشغّلي المسيّرات، كما نجح في التكيّف مع الإجراءات الإسرائيلية عبر استخدام مسيّرات مزوّدة بكاميرات حرارية لتنفيذ هجمات ليلية.
ورجّح التقرير أن يتمكن “حزب الله” من توسيع برنامجه إذا استمر الهدوء الحالي، لافتاً إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى امتلاكه ما لا يقل عن 90 مشغّلاً للمسيّرات في جنوب لبنان مع استمرار تدريب عناصر إضافيين، فيما يمنحه وقف إطلاق النار فرصة لإعادة تنظيم قواته والاستعداد لأي مواجهة جديدة.
وختم التقرير بالتحذير من أن تطور برنامج مسيّرات FPV لدى “حزب الله” يمثّل تهديداً جدياً لإسرائيل على المدى المتوسط، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى تطوير استراتيجية استباقية تتجاوز الاكتفاء بردود الفعل، خصوصاً إذا نجح الحزب مستقبلاً في تحسين التنسيق بين وحداته البرية ومشغّلي المسيّرات أو في تشغيل مسيّرات أطول مدى تُطلق من مناطق أبعد شمال نهر الليطاني.






اترك ردك