سلاح “حزب الله” اقترب تسليمه بانتظار توليفة إقليمية ودولية

ما توحي به الأجواء المتصلة بالواقع الأميركي _الأيراني يشير الى ان الأختبار سيتحكم بالاتفاق الحاصل بينهما لمدة ٦٠ يوما ما يعني انه قد يشهد تقلبات او عدم استقرار الا اذا قرر الجانبان السير قدمت بضمان عدم تعرض مصالحهما للخطر من اي جهة اتت.

اما لبنان فينتظر سير مفاوضاته في واشنطن على الرغم من وجود ثوابت أولها تثبيت وقف اطلاق النار والانسحاب الاسرائيلي. لكن ماذا عن معضلة سلاح “حزب الله”؟ هل حان وقت معالجته؟ وما هي التسوية التي تتعلق بهذا الملف؟

ما يصدر من كلام عن المعنيين في حزب الله لا يعزز التأكيد ان تسليمه السلاح سيتحقق في القريب العاجل. وبالنسبة لهم ، ما لم يتحقق الانسحاب الإسرائيلي لن يسحب السلاح. فمن اين يبدأ الحل؟

تعرب مصادر سياسية مطلعة عن اعتقادها عبر “‘لبنان ٢٤” انه في اللغة الخارجية لا يزال “حزب الله” يشكل تهديدا، وقد تكون هناك إتصالات تحت الطاولة لوضع هذا الملف في اطار المعالجة المطلوبة، وهنا يبرز السؤال هل قررت إيران التخلي عن احد أبرز اذرعها في المنطقة؟ وهل من وعود معينة؟ هذه الأسئلة لا يبدو ان الإجابة عنها قريب المنال خصوصا ان طرحه يتطلب بت بعض النقاط.

وتؤكد المصادر ان تثبيت قرار الدولة بحصرية السلاح على كامل أراضيها هو المطلوب وهذا يتعين على الدول الداعمة للبنان المساعدة ورفد الجيش .

وتقرأ المصادر نفسها في دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوات الرئيس السوري احمد الشرع الى معالجة امر “الحزب” بأنه نوع من التهويل وليس طرحا جدي، وتؤكد ان الملف برمته لم يتضح بعد سواء ما اذا كان سيسحب وفق خطة معينة ام ان الإتفاق الأميركي _الإيراني الذي خلا مضمونه من إنهاء اذرع إيران في المنطقة سيدفع في المرحلة المقبلة الى مناقشة السلاح وحسمه، مع العلم ان الأميركيين تحدثوا عن آلية في هذا المجال وهذا يعني ان الحل صار قريبا.

وهنا تشير المصادر عينها الى ان التسوية بشأن قرار “حزب الله” قد تستغرق بعض الوقت وستأخذ في الأعتبار عدة عوامل محلية وإقليمية الى جانب ما اقرته الحكومة حول بسط سلطتها وتكليف الجيش بمهمة حصرية السلاح. فأي تسوية لا بد من ان تستند الى الدولة اللبنانية وتوجهاتها، ودراسة مصير سلاح الحزب مستقبلا وما اذا كان عمله سينتقل الى السياسة ام لا.

كل ما يحكى الأن عن واقع سلاح حزب الله لا يرتقي الى الحديث الجدي ولعل من الواجب السؤال هل ان توليفته إقليمية دولية او ان هناك شقا داخليا سيطبق في هذا المجال ..وحدها الايام ومسارات التفاوض تقدم الأجوبة.