سنة على قرار الحكومة”حصرية السلاح”: التنفيذ مرحّل وغير مضمون

تحل اليوم الذكرى السنوية الاولى على قرار حكومة الرئيس نواف سلام بشأن حصر حيازة السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية الشرعية، وتكليف الجيش بوضع خطة لتطبيق هذا القرار من دون حصول نتائج عملية في هذا الملف.


وكتبت” النهار”: مع مرور سنة على قرار حصرية السلاح، يبدو القرار عالقاً ومعطلاً، إن لم نقل مرحلا ومرجأ الى اشعار غير معروف وغير مضمون اسوة بكل ما سبقه في هذه المسالة من بنود وقرارات في الطائف والدستور والقرارات الدولية. وما المماحكات الصعبة الشاقة التي يواجهها الجانب اللبناني المفاوض لإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية سوى نموذج حيّ عن نماذج الأكلاف الهائلة التي يتكبدها لبنان، جراء محاصرته بالإحراج الكبير خارجياً وداخلياً حيال التشكيك في قدرة الدولة على تنفيذ قرارات مصيرية تاريخية اتخذتها بتأييد داخلي وخارجي عارم ولكنها عجزت عن التزام تنفيذها. 

 بطبيعة الحال، لا تتحمل الدولة وحدها تبعات ومسؤوليات استباحات إقليمية مخيفة تتمثل في توظيف إيراني قاتل للساحة اللبنانية عبر “حزب الله” وعدوانية إسرائيلية غير مسبوقة في كل احتلالاتها للبنان. 

ولكن الشقّ الداخلي من تبعات القصور عن مواجهة السلاح غير الشرعي والعجز وربما التواطؤ عن عدم نزع سلاح الحزب الذي يرفع لواء التبعية العمياء القاتلة لإيران، فيما هو يخوّن الدولة اللبنانية وأركانها ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسائر معارضيه، هذا الشقّ يرخي بأثقاله وذيوله على “أنفاق” الأزمة التي تجتازها البلاد، ولا يمكن التكهّن بعد بأي أفق زمني للبدء بالخروج منها، خصوصاً وأن تشابك العوامل الإقليمية بعد سنة من قرار حصرية السلاح بات عنصراً سلبياً إضافياً، وتبدلت الرهانات على دعم دولي واسع للجيش اللبناني في انتظار ترجمة وعود مشروطة من الجانب الأميركي لدعم الجيش، شرط رؤية خطوات عملية وفعّالة في نزع سلاح “حزب الله”. كما أن خفوت الضغوط الأميركية على إسرائيل ارتبط بالشكوك الأميركية الإسرائيلية المشتركة في صدقية التزام لبنان وجيشه بنزع السلاح.

وكتبت” نداء الوطن”: بين سابعَي آب 2001 و2025، أربعة وعشرون عامًا، والمعركة واحدة: مواجهة مشاريع الوصاية والسلاح الخارج عن الشرعية. ففي السابع من آب 2001، حاول النظام السوري، بمؤازرة أجهزة السلطة اللبنانية، إخماد ولادة الحركة السيادية التي انطلقت بعد مصالحة الجبل. وبعد أربعة وعشرين عامًا، عاد السابع من آب في العام 2025 ليحمل عنوانًا سياديًا مختلفًا، مع مساعي الدولة إلى تنفيذ قرارها بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، في مواجهة مشروع لا يزال يرفض الاعتراف باحتكار الدولة وحدها لقرار الحرب والسلم. من هنا، تواصل ميليشيا “حزب الله” رفع منسوب التحدّي لقرارات السلطة، والسعي إلى وضع العصي في دواليب تنفيذها. وفي السابع من آب 2026، يقف لبنان أمام مفترق خطير: إمّا أن تكون الدولة سيدة قرارها، فتستعيد سيادتها على كامل أراضيها، أو لا تكون، وتبقى رهينة سطوة الميليشيا.