كذلك، أعطت الولايات المتّحدة فرصة للدولة والجيش للقيام بمهمّة حصر السلاح بعد 27 تشرين الثاني 2024. غير أنّ الوقائع منذ 2 آذار الماضي، أكّدت لتل أبيب وواشنطن أنّ لبنان الرسميّ لم يكن جاداً بنزع عتاد “حزب الله” العسكريّ، فالأخير يُنتج مسيّرات في أكثر من منطقة، وبنى مواقع دفاعيّة في قرى وبلدات جنوبيّة جديدة، بعد تراجعه عن خطوط القتال الأماميّة التقليديّة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ تسريع إسرائيل لوتيرة تقدّمها في الجنوب، قبل توقيع أميركا وإيران الإتّفاق بينهما، الهدف منه إبقاء تل أبيب ورقة قوّة بيدها، للضغط على لبنان في المُفاوضات، لأنّها تُريد ربط أيّ إنسحاب كامل من الأراضي المحتلّة، بنزع سلاح “حزب الله”. وقد شدّد ترامب مراراً لنتنياهو الذي يعمل على الفصل بين المسارين اللبنانيّ والإيرانيّ، على حقّ الإسرائيليين في الدفاع عم نفسهم ضدّ أيّ تهديد، وخصوصاً إذا كان صادراً من “الحزب”.
ويقول المراقبون إنّ “الإدارة الأميركيّة قد تعود إلى سياسة الضغط القصوى على لبنان، بهدف نزع سلاح “حزب الله”، إنّ لم تُفضِ إجتماعات واشنطن بين الوفدين اللبنانيّ والإسرائيليّ إلى نتائج فعليّة، لأنّ “الحزب” يرفض التنازل عن عتاده العسكريّ، ويرى أنّ صمود النظام الإيرانيّ وفرضه إتّفاقاً على الولايات المتّحدة، يُشكّل إنتصاراً كبيراً لـ”محور المُقاومة”.











اترك ردك