وأشار التقرير إلى أن إيران تعزّز دفاعاتها وتحشد أنصارها، بالتزامن مع توجيه تهديدات بردّ أوسع نطاقاً وأكثر شدّة ضد الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج، في وقت تستعدّ فيه لاحتمال شنّ هجمات أميركية بعد انتخابات التجديد النصفي، وتسعى إلى ردع واشنطن عن تنفيذها.
إعادة بناء القدرات الصاروخية
لكن صحيفة “نيويورك تايمز” أفادت في نيسان بأن إيران تعمل على إصلاح مخابئها الصاروخية، في مؤشر إلى قدرتها على إعادة بناء بعض إمكاناتها العسكرية.
ولفت تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أن طهران عزّزت إجراءات الحماية حول منشآتها النووية والمخابئ المرتبطة بأمنها، وأقامت خلال الشهر الماضي سواتر ترابية مؤقتة حول موقع “جبل الفأس” ومنشأة نطنز النووية، بهدف عرقلة أي محاولة توغّل برّي. واستندت هذه المعطيات إلى صور أقمار صناعية التقطتها شركة “فانتور”، وحلّلها معهد العلوم والأمن الدولي، وهو منظمة غير ربحية مقرها واشنطن.
ونقل التقرير عن بهنام بن طالبلو، المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قوله: “إن الجمهورية الإسلامية تستعدّ فعلياً للحرب المقبلة، قولاً وفعلاً”.
تحصينات لمواجهة الهجمات المقبلة
وأشار التقرير إلى أن طهران تستعدّ لمواجهة أنواع مختلفة من الضربات الجوية، مرجّحاً أنها تحاول الاستفادة من الدروس المستخلصة من حرب حزيران 2025، وكذلك من جولة الضربات التي بدأت في شباط 2026 واستمرت حتى أيار.
مضيق هرمز والتهديدات الإقليمية
على صعيد آخر، تواصل إيران التلويح باستهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى ضمان استمرار عبور السفن والحدّ من انعكاسات الأزمة على أسعار الطاقة. لكن الإجراءات الأميركية لم تؤدِّ حتى الآن إلى حسم المواجهة، وفقاً للتقرير.
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن أشخاص مطّلعين أن مسؤولين إيرانيين ألمحوا إلى احتمال تنفيذ قواتهم توغلات برية داخل دول مجاورة، كما حذّروا مسؤولين عرباً من إمكانية استهداف مواقع إقليمية، بينها منشآت نفطية سعودية، في حال تجدد الصراع.
ورغم تنفيذ القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» والسعودية ضربات انتقامية في تموز، فإن الرياض لا تبدو راغبة في مواجهة الفصائل المسلحة في العراق والحوثيين في الوقت نفسه، بحسب التقرير.
هل تغيّر الضربات المقبلة المعادلة؟
وفي ظل هذه التطورات، تبرز تساؤلات بشأن ما إذا كانت أي ضربات أميركية أو إسرائيلية جديدة ستؤدي إلى نتائج مختلفة عن المواجهات السابقة.
ووفقاً للتقرير، تسعى إيران إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية، بما في ذلك توسيع ترسانتها من الطائرات المسيّرة، بعدما أظهرت قدرتها على استهداف قواعد أميركية في المنطقة.
كما تتيح التقارير الإعلامية المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالمنشآت والطائرات الأميركية، والتغييرات التي أدخلتها واشنطن على انتشار قواتها وأصولها العسكرية، لطهران الاطلاع على نتائج الهجمات السابقة والاستفادة منها في استعداداتها المقبلة.
ويخلص التقرير إلى أن التحدي لا يقتصر على توجيه ضربات جديدة إلى المنشآت العسكرية الإيرانية، بل يشمل أيضاً الحدّ من قدرة طهران على إعادة بناء ترسانتها الصاروخية وتطوير طائراتها المسيّرة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وعدم حسم مسار المواجهة.










اترك ردك