كتبت سابين عويس في ” النهار”: لم يكن لقاء رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المال ياسين جابر مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مدرجاً في جدول أعمال اللقاءات المعلنة للوفد اللبناني الرسمي في واشنطن الأسبوع الماضي، الا ان الموضوع الذي طرح في الاجتماع حول بوابة “بنك صادرات إيران” الموجود في لبنان. فقد كشفت المعلومات التي تناقلها الإعلام في أعقاب الزيارة أن وزير الخزانة طرح موضوع البنك وطلب من الجانب اللبناني “المساعدة” في الملف، على نحو يتم إقفاله وسحب ترخيصه، علماً أن الوزارة لم تعلن ذلك صراحة في بيانها الرسمي الصادر بعد الاجتماع، بل تحدثت بصورة أوسع عن “ضرورة اتخاذ لبنان خطوات استباقية لتعطيل الشبكات المالية الإيرانية وشبكات حزب الله”، مع تأكيد أهمية “دفع لبنان إلى النهوض وإصلاحات القطاع المالي الرئيسية لاستعادة الثقة بالنظام المصرفي اللبناني”. لكن ما لم يقله البيان أكده مصدر مشارك في الوفد اللبناني عندما قال رداً على سؤال “النهار” عما إذا كان بيسنت طلب من رئيس الحكومة ووزير المال العمل على وقف عمل البنك، إن الموضوع “ليس سراً وقد ورد في بيان الخزانة”. وفي حين لم يصدر أي موقف عن الجانب اللبناني في هذا الشأن، كشف المصدر أن الموضوع من اختصاص مصرف لبنان الذي يعود إليه التعامل مع سحب رخصة هذا البنك.
ومعلوم أن مصدراً رفيعاً في الحاكمية رفض التعليق على الأمر، وما إذا كان المركز تبلّغ طلباً أميركياً في هذا الشأن، أو أنه في صدد اتخاذ أي إجراء على هذا الصعيد. وتبدو واشنطن هذه المرة، وفق المعطيات المتوافرة، في صدد نقل الضغط من مستوى العقوبات على المصرف إلى مطالبة السلطات اللبنانية باتخاذ إجراءات داخل لبنان، ما يضع الدولة مجدداً أمام ملف شديد الحساسية، لأن المصرف، وإن كان معزولاً بدرجة كبيرة عن النظام المالي العالمي، ومتوقفاً عن العمل المصرفي الفاعل في لبنان، إلا أنه لا يزال مدرجاً في لائحة المصارف في لبنان.
والمعروف أن إقفال مصرف مرخص له في لبنان، أو سحب ترخيصه، يفترض مساراً قانونياً ورقابياً لبنانياً، ولا يمكن أن يتحول تلقائياً إلى تنفيذ مباشر لطلب سياسي خارجي.








اترك ردك