“عملية احتيال تخصُّ خامنئي”.. ماذا أعلنت صحيفة إسرائيلية؟

نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عما وصفتهُ بـ”عملية احتيال كبرى للحرس الثوري الإيراني بشأن المرشد الإيراني الأعلى مُجتبى خامنئي”.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إن إسرائيل تُحاول فهم ما يجري على الجانب الإيراني، ومن بين التقييمات غير المألوفة التي ظهرت في الأيام الأخيرة، وجود صورة مشوهة للواقع داخل القيادة الإيرانية نفسها.

ويلفتُ التقرير إلى أنهُ “وفقاً لهذا التقييم، يقدّم مسؤولو الحرس الثوري لمجتبى خامنئي وحلقات مغلقة في القيادة العليا روايات مغلوطة عن الحرب مثل مقاطع فيديو ومحاكاة وصور تهدف إلى تصوير واقع مزيف مفاده أن إسرائيل دُمرت، والولايات المتحدة هُزمت، وإيران انتصرت”، وأضاف: “يُعتقد في إسرائيل أن الهدف من كل ذلك هو إبقاء صناع القرار على موقف متشدد، ومنعهم من الاطلاع على حقيقة الوضع على الأرض”.

وتابع: “إذا صحّ هذا التقييم، فإنّ تداعياته خطيرة، فطهران لا تكتفي بالنقاش حول ما يجب فعله، بل من المُحتمل أن بعض قيادتها لا تدرك الصورة الحقيقية على الإطلاق. أيضاً، تعتقد إسرائيل أن الإيرانيين كانوا ينظرون حتى الآن إلى مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية، باعتباره تهديداً للملاحة البحرية وسوق الطاقة وأسعار النفط. ولكن بمجرد أن أعلن ترامب فرض حصار أميركي على المضيق، وبدأ في الوقت نفسه خطوة عملية لإنشاء طريق ملاحي بديل وأكثر أماناً، ضرب جوهر تلك الورقة. فبدلاً من تهديد العالم، قد تجد إيران نفسها بلا عائدات نفطية، وبلا القدرة على فرض رسوم على مرور السفن، كما كانت تأمل”.

واستكمل: “يقودنا هذا أيضاً إلى الخيار الثاني، وهو خيار أقل حدة ولكنه لا يقل خطورة على النظام في طهران. مع هذا، تُقدّر إسرائيل أنه إذا اختار الإيرانيون عدم الرد، فقد يكون الثمن اقتصادياً وداخلياً، فمن دون عائدات، ومن دون إنجازات ملموسة، ومن دون عدو فعلي يُمكن تبرير الموقف من خلاله، قد يزداد الضغط داخل إيران”.

وكانت صحيفة “معاريف” نشرت، الأحد، تقريراً نقلت فيه تقديرات مصادر إسرائيلية تفيدُ بأنَّ حقيقة انتهاء جولة المحادثات بعد حوالى 21 ساعة دون تحقيق اختراق، وبلهجة أميركية حادة بشكل خاص، تشير إلى عمق الخلافات بين الجانبين وأن العقبة الحقيقية لم تكن لفترة طويلة القضية النووية فحسب، بل أيضاً مسألة مضيق هرمز والثمن السياسي الذي سيتعين على ترامب دفعه في انتخابات التجديد النصفي، إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع.

وترى مصادر إسرائيلية، وفق “معاريف”، أنه من السابق لأوانه الجزم بانهيار المفاوضات نهائياً، فحتى بعد فشل الجولة الأخيرة، لا يُستبعد إجراء المزيد من المحاولات، وربما حتى خلال فترة وقف إطلاق النار الهشّ المحدد لأسبوعين.

وهنا، ختم التقرير بالقول: “مع ذلك، في هذه المرحلة، ليس من المؤكد إطلاقاً عقد جولة أخرى، وقد تُتخذ القرارات في البيت الأبيض بسرعة كبيرة – في غضون ساعات، وليس بالضرورة أياماً. وفي إسرائيل، يقولون إن الفجوات لا تزال كبيرة، وأنه حتى في حال تقديم نداء آخر، فسيتطلب ذلك تحولاً إيرانياً حقيقياً، وليس مجرد جولة أخرى من المحادثات الفنية”.