فاتورة بـ1.6 مليار دولار.. أستراليا تخسر ميزتها في السوق الأميركية

لم يؤد قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء تعريفات “يوم التحرير” إلى وقف إدارة الرئيس دونالد ترامب عن إعادة فرض حواجز جمركية جديدة، وهذه المرة تحت عنوان مكافحة السلع المنتجة بالعمل القسري.


وبحسب “United States Studies Centre”، فرضت واشنطن رسوماً بنسبة 12.5% على واردات 38 شريكاً تجارياً، بينهم أستراليا، بعد تحقيق خلص إلى أن هذه الدول لا تفرض حظراً فعالاً على استيراد السلع المرتبطة بالعمل القسري. كما فرضت رسوماً بنسبة 10% على 17 دولة تطبق حظراً جزئياً.

لماذا عوقبت أستراليا؟

رغم امتلاكها تشريعات قوية لمكافحة العمل القسري، وإلزام الشركات بالإبلاغ عن مخاطره في سلاسل التوريد، لا تحظر أستراليا استيراد المنتجات المصنّعة بهذه الطريقة وفق النموذج الأميركي.

في المقابل، حصلت دول مثل الهند وكمبوديا على التعريفة الأدنى البالغة 10%، رغم تصنيفها دون أستراليا في بعض مؤشرات مكافحة العمل القسري، لأنها تبنت قيوداً أقرب إلى النظام الأميركي.

وأدى القرار إلى تراجع الميزة الجمركية النسبية لأستراليا من 1.88% في كانون الأول 2025 إلى سالب 0.34%، ما يعني أن صادراتها تواجه رسوماً أعلى من تلك المفروضة على منتجات منافسة داخل السوق الأميركية.

ومن المتوقع أن تزيد الرسوم الضغط على قطاع التصنيع وبعض المنتجات الزراعية، خصوصاً لحم الضأن والنبيذ.

إعفاءات وفاتورة إضافية

أضافت واشنطن 470 إعفاءً جديداً للمنتجات، إلى جانب إعفاءات قائمة تشمل لحوم البقر والذهب، ما يعني أن نحو 60% من الصادرات الأسترالية إلى الولايات المتحدة لن تخضع للتعريفات الجديدة.

لكن حتى بعد احتساب هذه الإعفاءات، قد يتحمل المصدرون الأستراليون رسوماً إضافية تصل إلى 1.6 مليار دولار.

وقد تتمكن كانبيرا من خفض التعريفة إذا تبنت حظراً على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري. وكانت الهند قد عدلت سياستها التجارية في 14 حزيران، ما سمح لها بالانتقال من شريحة 12.5% إلى 10%.

وفي موازاة ذلك، تجري واشنطن تحقيقاً آخر بشأن فائض الإنتاج يشمل 16 دولة. ورغم أن أستراليا ليست بينها، فإن التحقيق يطال شركاء تجاريين رئيسيين لها، بينهم الصين واليابان وكوريا الجنوبية، ما قد ينعكس على اقتصادها وعلى التجارة العالمية.