كتب جوزيف قصيفي في” الجمهورية”: في المعلومات أن السفير الفرنسي المعيّن حديثاً في لبنان باتريك دوريل سيصل إلى بيروت في نهاية آب المقبل، وسيباشر فور وصوله سلسلة واسعة من الاتصالات تشمل إلى الرسميين، القيادات السياسية والحزبية والنقابات ومجموعة مختارة من مؤسسات المجتمع المدني، والمرجعيات الروحية، بالإضافة إلى شخصيات فكرية، ثقافية، تربوية، اجتماعية، وهيئات اقتصادية. وهذا التحرّك سيكون رسالة موجهة إلى من يعنيهم الأمر، بأن باريس لا تزال تعتبر لبنان طليعة الدول التي توليها اهتماماً خاصاً، وهي لن تتركه لقدره بسعيها الدائم إلى مساعدته في النهوض من الأزمات القاسية التي تعصف به. لكنّها في الوقت نفسه تعلم أنها لم تعد طليقة اليد في هذا البلد كما كانت حتى الأمس القريب، بسبب الهجمة الأميركية في المنطقة وقدرة واشنطن على استقطاب دولها ترغيباً وترهيباً، ومحاولة تفرّدها بالقرارات المتعلقة بها. وهكذا تضاءلت قدرة فرنسا على المبادرة والتأثير، لئلا نقول أنها انتفت. لكنّها لم تيأس من المحاولة، فعمدت إلى الالتفاف على «البلدوزر» الأميركي، من خلال تقديم صيغ لمساعدة لبنان، بصورة منفردة أو بالتنسيق مع دول أخرى ومنها على سبيل المثال ألمانيا الاتحادية.
ومهما يكن من أمر، فإن الجذور الفرنسية في المشهد اللبناني، لا تزال راسخة، ولا يمكن القول إن التأثير الفرنسي لم يعد موجوداً.









اترك ردك