“فيتو” إسرائيلي في جنوب لبنان.. تقرير يتكلم عنه

لفت موقع “يسرائيل هيوم” إلى أنّ إسرائيل تتعامل بحذر مع محاولات فرنسية وإيطالية وأممية للدخول على خط تنفيذ التفاهم الجديد مع لبنان، وسط خشية إسرائيلية من عودة دور قوات “اليونيفيل” في الجنوب ولو تحت مسمى آخر.


ويقول التقرير الذي ترجمه “لبنان24”: “تسعى فرنسا وإيطاليا إلى تعزيز دورهما في تنفيذ مذكرة التفاهم بين إسرائيل ولبنان، في وقت تحاول الأمم المتحدة تجديد نشاط “اليونيفيل”، التي كان يفترض أن تنتهي مهمتها قريباً. وتعارض إسرائيل بشدة عودة هذه القوة، كما تبدي تحفظاً كبيراً على أي دور فرنسي، في ظل التوتر الذي طبع العلاقات بين باريس وتل أبيب خلال السنوات الأخيرة.”

وبحسب التقرير، فقد توجهت فرنسا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بطلب للمشاركة في تنفيذ مذكرة التفاهم الجديدة مع لبنان. ويتزامن ذلك مع جهود داخل الأمم المتحدة لإعادة تفعيل دور “اليونيفيل” تحت اسم آخر، بذريعة المساعدة في تطبيق الاتفاق. ويركز الطرح الفرنسي والإيطالي والأممي خصوصاً على المرحلة التجريبية الواردة في الاتفاق بين إسرائيل ولبنان. فبموجب التفاهمات، يفترض أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية إخلاء منطقتين محددتين من وجود “حزب الله”، والحفاظ عليهما كذلك. لكن إسرائيل تشكك، استناداً إلى تجارب سابقة، في قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ هذه المهمة.

ويضيف التقرير:” لا تبدي إسرائيل حماسة للفكرة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأمم المتحدة وفرنسا. فقد بذلت الولايات المتحدة وإسرائيل في السنوات الأخيرة جهوداً كبيرة لإنهاء تفويض “اليونيفيل”، الموجودة في جنوب لبنان منذ عام 1978. وترى إسرائيل أن هذه القوة لم تنجح في حفظ السلام أو منع التنظيمات المسلحة من ترسيخ وجودها. أما فرنسا، فكانت من بين الدول التي عارضت إنهاء عمل “اليونيفيل”.

ويشير التقرير إلى أن باريس تنظر تاريخياً إلى نفسها باعتبارها معنية بلبنان، لكن العلاقات بينها وبين إسرائيل تدهورت في السنوات الأخيرة، لأسباب بينها مواقف الرئيس إيمانويل ماكرون وخطوات اعتبرتها إسرائيل مناهضة لها.
في المقابل، تبدو إسرائيل، حسب التقرير، أكثر انفتاحاً على دور إيطالي، نظراً إلى أن العلاقات معها أفضل، مع وجود فرصة لتحسين العلاقة مع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.