ويرى أستاذ الاقتصاد والباحث المالي بلال علامة، أن أهمية القرار تتجاوز إبطال نصوص محددة، لتطال سلامة المسار التشريعي نفسه. فعدم حصول المادة على الأكثرية المطلوبة، من دون طرح صيغة بديلة للتصويت، يسلّط الضوء على آليات التصويت النيابي، ويثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بالأصول الدستورية في إقرار القوانين.
ولم يقتصر القرار على الجانب الإجرائي، بل تناول أيضًا أحكامًا تمسّ الحقوق والحريات الأساسية. فقد أبطل المجلس من المادة 19 عبارة «إضافةً إلى قرار منعهم من السفر»، معتبرًا أن تقييد حرية التنقل ومغادرة البلاد لا يجوز أن يتم بموجب قرار إداري، بل يستوجب تدخل مرجع قضائي مستقل، وفق أصول تضمن حق الدفاع ومبدأ المواجهة.
وبحسب علامة، يعيد القرار التأكيد على أن الإصلاح المصرفي لا يمكن أن ينفصل عن احترام الدستور وسلامة الإجراءات التشريعية، ولا أن يتحول إلى مدخل لتقييد الحريات أو إعفاء أي جهة من المساءلة القانونية، فاستعادة الثقة بالقطاع المصرفي تتطلب إطارًا قانونيًا واضحًا، وقضاءً مستقلًا، وتوازنًا بين المحاسبة وضمان الحقوق.
لقراءة خبر: المجلس الدستوري يبطل المادة الثالثة من قانون تعديل قانون إصلاح المصارف، اضغط هنا









اترك ردك