أعلنت السلطات الروسية، قطع خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول عن عدد كبير من المشتركين في موسكو، وذلك قبيل العرض العسكري السنوي المقرر في التاسع أيار لإحياء ذكرى الحرب العالمية الثانية، وسط مخاوف أمنية من هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية.
ويُعد العرض هذا العام أقل حجمًا مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل تشديد الإجراءات الأمنية بسبب التهديدات الجوية المتزايدة.
وفي إطار هذه الإجراءات، شددت روسيا القيود على استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول، ما دفع ملايين المستخدمين إلى الاعتماد على شبكات «في.بي.إن»، في خطوة اعتبرها منتقدون محاولة لتعزيز السيطرة الداخلية في ظل استمرار الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وقال الكرملين إن هذه القيود تهدف إلى ضمان الأمن في مواجهة خطر هجمات الطائرات المسيّرة، إلا أنها تسببت في تعطيل واسع طال خدمات الدفع والتنقل والاتصال لدى المواطنين.
وأكد ستة مراسلين لوكالة «رويترز» في مناطق مختلفة من موسكو أنهم فقدوا إمكانية الوصول إلى الإنترنت عبر هواتفهم المحمولة، رغم استمرار إمكانية إجراء المكالمات الصوتية في بعض الأحياء.
وحذرت شركات الاتصالات الروسية من احتمال استمرار اضطرابات الإنترنت خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية.
كما نبه «سبيربنك»، أكبر بنك في روسيا، إلى احتمال تأثر خدمات الدفع والرسائل النصية بسبب هذه القيود.
وفي السياق نفسه، قالت شركة «ياندكس» إن خدمات طلب سيارات الأجرة عبر الإنترنت قد تتعرض لاضطرابات نتيجة القيود المفروضة على الشبكة.
وأفاد موقع لرصد الأعطال في خدمات الإنترنت بوجود مشكلات في عدة مناطق داخل روسيا، بينها موسكو وسان بطرسبرغ.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث تشهد الجبهات توسعًا في استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، التي تستهدف مواقع عسكرية وبنية تحتية حيوية داخل العمق الروسي.











اترك ردك