قصّة دوري شمعون.. محطات بارزة لرجل عايش تاريخ لبنان الحديث

غيّب الموت، اليوم الإثنين، رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” السابق والنائب السابق دوري كميل شمعون، عن عمر ناهز 94 عاماً.

وينتمي شمعون إلى واحدة من أبرز العائلات السياسية في لبنان، فهو نجل الرئيس اللبناني الراحل كميل شمعون، وشقيق داني شمعون الذي اغتيل مع زوجته واثنين من أطفاله عام 1990. 

وُلد دوري شمعون في دير القمر في 8 تشرين الثاني 1931، ودرس في “إنترناشيونال كولدج”، ثم تابع دراسته الثانوية في إنكلترا، قبل أن يتخرج في كلية الحقوق في الجامعة اليسوعية في بيروت.

وعمل شمعون في التجارة والصناعة قبل أن يتفرغ بصورة أكبر للعمل السياسي، وكان من المنخرطين في مسيرة حزب “الوطنيين الأحرار” الذي أسسه والده الرئيس كميل شمعون عام 1958. 

شغل شمعون منصب أمين السر العام للحزب بين عامي 1975 و1984، قبل أن يتولى لاحقاً رئاسته بعد اغتيال شقيقه داني. كذلك، تولى شمعون رئاسة الحزب رسمياً عام 1991، واستمر في قيادته نحو 3 عقود، حتى عام 2021.

وخلال مرحلة الوجود السوري في لبنان، برز دوري شمعون في صفوف القوى المعارضة للنفوذ السوري، وكان من الشخصيات المشاركة في “لقاء قرنة شهوان” الذي تأسس عام 2001 وضم شخصيات وقوى مسيحية معارضة للوجود السوري آنذاك. وبعد انسحاب الجيش السوري عام 2005، كان حزب “الوطنيين الأحرار” ضمن قوى 14 آذار.

وفي الانتخابات النيابية عام 2009، انتُخب دوري شمعون نائباً عن المقعد الماروني في دائرة الشوف، وشغل المقعد حتى انتهاء ولاية مجلس النواب في أيار 2018.

وفي 10 نيسان 2021، انتهت مرحلة دوري شمعون على رأس “الوطنيين الأحرار”، بعدما انتُخب نجله كميل دوري شمعون رئيساً للحزب خلال الانتخابات الداخلية التي أُجريت في البيت المركزي في السوديكو، ليتولى الجيل الثالث من عائلة شمعون قيادة الحزب الذي أسسه الرئيس كميل شمعون.

وعلى المستوى العائلي، تزوج دوري شمعون من نايلة غابريال تابت، التي توفيت عام 2013، ومن أبنائه النائب الحالي ورئيس حزب “الوطنيين الأحرار” كميل دوري شمعون.

وبرحيل دوري شمعون، تُطوى صفحة سياسية امتدت لعقود، عايش خلالها مراحل مفصلية من تاريخ لبنان، من سنوات الحرب الأهلية وما أعقبها، مروراً بمرحلة الوجود السوري وانسحابه، وصولاً إلى مرحلة ما بعد عام 2005، جامعاً في مسيرته بين العمل الحزبي والبلدي والنيابي.