قوات أفغانية تستهدف مسلحين في باكستان

أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحكومة “طالبان” في أفغانستان، اليوم الجمعة، أن قوات أفغانية نفذت “غارات جوية” استهدفت مخابئ لمسلحين داخل إقليمين باكستانيين، في تطور من شأنه أن يزيد من حدة التوتر بين البلدين بعد أشهر من اندلاع أسوأ مواجهة بينهما منذ سنوات.

وفي حين نفت وزارة الإعلام الباكستانية تعرض أراضيها لأي هجمات انطلقت من أفغانستان، أكدت وزارة الدفاع الأفغانية، في منشور عبر منصة “إكس”، أن “القوات الجوية” نفذت مساء الخميس عمليات استهدفت مخابئ في إقليمي بلوشستان وخيبر بختون خوا الباكستانيين المحاذيين للحدود مع أفغانستان.

ولم تكشف الوزارة عن آلية تنفيذ الهجوم، الذي يُعد أول عملية هجومية كبيرة تعلن عنها كابول منذ عدة أشهر.

ورغم أن أفغانستان لا تمتلك طائرات مقاتلة، فإن بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن تشير إلى امتلاكها ما لا يقل عن ست طائرات و23 مروحية، كما أن حركة “طالبان” تمتلك طائرات مسيّرة سبق أن استخدمتها خلال مواجهات مع باكستان.

وقالت الوزارة إن المواقع المستهدفة “استُخدمت، بالتعاون مع بعض أجهزة المخابرات المعادية، للتخطيط لهجمات ضد أفغانستان وتنفيذها”، مضيفة أن هذه القواعد كانت في السابق منطلقاً لعدد من الهجمات الدامية.

وأوضحت أن العملية “حققت أهدافها الرئيسة المحددة مسبقاً”، وفق المعلومات الأولية، من دون أن تقدم أي تفاصيل بشأن الخسائر البشرية الناجمة عنها.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر بين البلدين، بعدما أسفرت المواجهات بين باكستان وأفغانستان عن مقتل المئات خلال العام الجاري، فيما لم تنجح حتى الآن الجهود الصينية الرامية إلى تهدئة الأوضاع بين الجانبين.

وتتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء مسلحين يخططون لتنفيذ هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه “طالبان”، معتبرة أن هذه الجماعات تمثل مشكلة داخلية باكستانية.

وكانت باكستان قد شنت الأسبوع الماضي غارات جوية على أقاليم أفغانية، قالت “طالبان” إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً، بينهم 11 طفلاً، إضافة إلى إصابة 14 آخرين.