على الرغم من شيوع الكافيين وشعبيته، فإنه قد يكون مثيراً للجدل، حيث يتجادل الخبراء حول آثاره الصحية والكمية المفرطة منه. إن الجدل يجعل الكثيرين يرتشفون قهوتهم كل صباح، لكنهم يشعرون بقلق خفي من أن شغفهم بالقهوة قد يضر بصحتهم.
لكن بحسب ما نشره موقع Inc.com، صدر عن جمعية القلب الأميركية رسالة بسيطة ومبهجة مفادها أنه يمكن الاستمتاع بفنجان قهوة مُعد بإتقان للشعور بالنشاط والحيوية، على الرغم من أن خبراء النوم يحذرون من أن عادة شرب القهوة يمكن أن تؤثر سلباً على النوم وتسبب آثاراً جانبية سلبية على الصحة العامة.
ويحذر علماء النفس من أنها يمكن أن تجعل الأشخاص متوترين وقلقين وسريعي الانفعال. حتى إن إحدى الدراسات توصلت إلى أن الكافيين يزيد من الميل إلى الشراء الاندفاعي الذي يُرهق الميزانيات. ويرجح كتاب التغذية المتخصصون في صحة الدماغ أخذ “فترة راحة من القهوة” لإعادة ضبط إدمانها.
من ناحية أخرى، تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة يمكن أن تحمي صحة الدماغ. بينما تُشيد دراسات أخرى بالفوائد الصحية لمضادات الأكسدة الموجودة في القهوة. حتى إن أحد الباحثين وصف القهوة بأنها “مركب معجزة”.
تشتهر الإرشادات الغذائية بتغيرها المستمر وتضاربها. لكن مسألة ما إذا كانت القهوة مفيدة أم ضارة، وبأي كميات، تُعدّ مسألة شائكة بشكل خاص. مع كل هذه الدراسات المتضاربة والروايات المتنافسة، تتولد الحيرة عند السعي إلى إجابة واحدة مدعومة علمياً على السؤال:
ما هي كمية القهوة التي يُنصح بتناولها؟
تحذيران مهمان
كما تشير الدراسات الحديثة إلى أن شرب القهوة يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. ورُبط استهلاك الكافيين أيضاً بانخفاض مستويات الكوليسترول. لكن من المهم التنويه إلى وجود تحذيرين مهمين بشأن توصية أطباء القلب بتناول ما يصل إلى خمسة أكواب يومياً.
أولاً، لا ينطبق الأمر على الجميع في كل مكان. فربما يعاني بعض الأشخاص من ارتفاع ضغط الدم أو الأرق، أو أي حالة صحية أخرى يمكن أن تتفاقم بالإفراط في تناول القهوة. في هذه الحالة، لا يُعد هذا البيان بمثابة إذن لهم بتناولها كيفما يشاؤون.
شعور أقل بالذنب
ومن المرجح ألا يُغير هذا البيان العلمي الجديد الصادر عن أطباء القلب عادات شرب القهوة لدى الكثيرين بشكل كبير، لكنه سيُخفف بعض الشعور بالذنب والقلق المُصاحب لفنجان القهوة الصباحي.












اترك ردك