لماذا تنسد فتحة أنف واحدة أكثر من الأخرى أثناء الإصابة بالزكام؟

يُعدّ انسداد إحدى فتحتي الأنف أثناء الإصابة بالزكام أمراً شائعاً وطبيعياً، وتفسّره ظاهرة علمية تُعرف باسم “الدورة الأنفية”، وفق تقرير لموقع “فوتورا سيونس”.

وتتمثل هذه الظاهرة في تبادل فتحتي الأنف دورهما بشكل تلقائي كل ساعتين إلى أربع ساعات تقريباً، بحيث تسمح إحداهما بمرور كمية أكبر من الهواء، فيما تضيق الأخرى نتيجة تمدد الأوعية الدموية في أغشيتها المخاطية.

وتحدث هذه العملية بصورة لا إرادية، وينظمها المهاد في الدماغ، وتهدف إلى إراحة الأنسجة الأنفية وحمايتها من الجفاف الناتج عن تدفق الهواء المستمر.

لكن عند الإصابة بالزكام، تصبح هذه الظاهرة أكثر وضوحاً، بسبب الالتهاب الذي يسببه الفيروس في الغشاء المخاطي للأنف، ما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وتورم الأنسجة، خصوصاً في منطقة القرينات الأنفية، فضلاً عن زيادة إفراز المخاط.

ونتيجة لذلك، قد يشعر المصاب بانسداد إحدى فتحتي الأنف بشكل أكبر من الأخرى، رغم أن هذا التفاوت يُعدّ جزءاً من استجابة الجسم الطبيعية.