لكن المؤسسة تقول إن تراجع الوجود العسكري لم يترافق مع تفكيك كامل للبنية المالية التي تشكلت خلال عهد الأسد، مشيرة إلى أن شركات مرتبطة بماليين خاضعين للعقوبات الأميركية ما زالت، وفق السجلات التي استند إليها التقرير، موجودة في قطاعات تشمل المعادن والبطاريات والزراعة والمواشي والعقارات والاستيراد والتصدير والاستثمار.
ولفتت المؤسسة إلى أن بعض هذه الشركات تملك تراخيص واسعة لممارسة أنشطة تجارية متعددة، رغم أن رؤوس أموالها المعلنة تبدو محدودة مقارنة بحجم الأعمال المسموح لها بممارستها، معتبرة أن هذه المؤشرات تستدعي تحقيقاً إضافياً، من دون أن تشكل وحدها دليلاً على تورط كل شركة في تمويل “حزب الله”.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تحرك السلطات السورية ضد عمليات تهريب أسلحة مرتبطة بالحزب، لكنه رأى أن دمشق لم تتعامل بالزخم نفسه مع البنية التجارية والمالية التي تعود إلى عهد الأسد.
وخلصت المؤسسة إلى أن الوجود العسكري لـ”حزب الله” في سوريا تراجع بدرجة كبيرة، لكن شبكاته المالية أثبتت، بحسب تقديرها، قدرة أكبر على الاستمرار، داعية واشنطن إلى التحقيق في الشركات المرتبطة بهذه الشبكات والضغط على دمشق لتشديد إجراءات مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
وحذرت المؤسسة من أن إعادة فتح الاقتصاد السوري من دون رقابة مالية مشددة قد تتيح لـ”حزب الله”، وفق تقديرها، الحفاظ على أجزاء من بنيته المالية القديمة وإعادة بنائها مستقبلاً.









اترك ردك