وأعلن ماسك تأييده العلني لفكرة الاندماج خلال مكالمة لمناقشة النتائج المالية، معتبراً أنها خطوة تحمل فوائد كبيرة للشركتين، فيما أُوكلت دراسة تفاصيل الصفقة إلى لجنتين خاصتين من مجلسي إدارتيهما، من دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن شروطها.
وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة ماسك في الاستفادة من الظروف السياسية والمالية الحالية، ولا سيما تحسّن علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي قد تؤدي نتائجها إلى تشديد الرقابة على أنشطة شركاته.
وتبرز موافقة مساهمي “تسلا” بوصفها إحدى العقبات الأساسية أمام إتمام الاندماج، إذ يمتلك ماسك نحو 20% من أسهم الشركة، مقابل سيطرته على أكثر من 80% من حقوق التصويت في “سبيس إكس”.
ويستند مشروع الاندماج إلى التعاون المتنامي بين الشركتين في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وأشباه الموصلات، ومن أبرز مشاريعهما المشتركة “تيرافاب”، الذي يهدف إلى تطوير قدرات تصنيع الرقائق الإلكترونية.
كما يمتد التعاون إلى تطوير السيارات والتقنيات المتقدمة، بعدما كشفت “تسلا” في 15 تشرين الأول عن نموذج أولي لسيارة “رودستر” جرى تطويره بمشاركة “سبيس إكس”.
في المقابل، تواجه الصفقة تحديات مالية وتنظيمية، أبرزها ارتفاع تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتقلبات أسهم شركات التكنولوجيا، فضلاً عن احتمال إخضاع الاندماج لتدقيق الجهات الأميركية المختصة، نظراً إلى ارتباط “سبيس إكس” بعقود دفاعية حكومية، مقابل الحضور الصناعي الواسع لـ”تسلا” في الصين.
وتشير تقديرات إلى أن إتمام الصفقة قد يضيف أكثر من 110 مليارات دولار إلى ثروة ماسك، إلا أن نجاحها يبقى مرتبطاً بالتوصل إلى اتفاق بين الشركتين والحصول على موافقات المساهمين والجهات التنظيمية.











اترك ردك