بالنسبة إلى السائق الذي يُمنع من تحميل الركاب، الخسارة مباشرة، حيث تتراجع إيرادات رحلاته، فيما تبقى كلفة الوقود والصيانة قائمة. وإذا اضطر إلى تجنّب موقع أو خط خوفاً من الاعتداء، تتقلّص قدرته على العمل. وصاحب الباص الذي يشغّل سائقين يتأثر أيضاً، إذ تصبح استمرارية رحلاته مرتبطة بإمكان مرور حافلاته والتوقف لتحميل الركاب بأمان.
أما النزاعات بين مشغّلي الباصات الخاصة، فقد وصلت في إحدى الوقائع إلى القتل. إذ في تشرين الأول 2025 قُتل سائق في الرابية، وأفادت المعلومات عن أن أحد الموقوفين تحدّث خلال التحقيق عن خلافات متكررة مع صاحب باصات بسبب المزاحمة على نقل الركاب.
ويطاول أثر عرقلة النقل الركاب أيضاً. فإذا مُنعت حافلة من خدمتهم في موقع معين، تقلّ خياراتهم وقد يضطرون إلى انتظار وسيلة أخرى أو تبديل طريقهم. أما العامل أو الطالب الذي يعتمد على خط محدّد، فيحتاج إلى رحلات منتظمة وإلى سائق يستطيع إكمال عمله بأمان.
وعليه، تحتاج حماية العمل إلى قواعد واضحة للخطوط والمواقف، وتطبيق شروط التشغيل على الجميع، وملاحقة من يهدّد السائقين أو يعتدي عليهم. وأي اعتراض على ترخيص حافلة أو مسارها أو طريقة توقفها يجب أن يُعرض على الجهة المختصة. فالمطلوب أن يستطيع السائق المستوفي للشروط تشغيل حافلته على المسار المسموح له به، وأن تتمكن باصات النقل المشترك من خدمة الركاب في محطاتها. أما اعتبار الطريق ملكاً لمجموعة، فيحرم الآخرين من العمل ويجعل استمرار الخدمة خاضعاً لموافقتها.











اترك ردك