وبحسب التقرير، تزامن التصعيد مع تحذيرات إسرائيلية لـ”حزب الله” بمواصلة ما تصفه إسرائيل بـ”إزالة التهديدات”، فيما اعتبرت الرئاسة اللبنانية أن الهجمات توجه رسالة إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية لتطبيق اتفاق الإطار.
وأوضحت سلام خضر، عبر “الجزيرة”، أن بلدة أنصار كانت من أبرز نقاط التصعيد، بعدما نفذت إسرائيل غارة قال نتنياهو إنها استهدفت قيادياً في فرقة الرضوان، رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات إسرائيلية في تلة علي الطاهر، وفق الرواية الإسرائيلية.
وامتدت الغارات إلى محيط التلة وجبل الرفيع وجبل الريحان، إضافة إلى مناطق في إقليم التفاح، وسط استمرار القصف وعمليات النسف في “المنطقة الصفراء”، ولا سيما في المنصوري ومناطق أخرى غرب وجنوب الليطاني.
اختبار لإيران
بدوره، قال الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري إن التصعيد يرتبط بمساعي نتنياهو لإعادة ترتيب المنطقة أمنياً وفق تصور يقوم على التفوق الإسرائيلي، إلى جانب الجمود في المسار الأميركي – الإيراني.
ورأى أن إسرائيل تختبر من خلال عملياتها رد فعل طهران، متوقعاً أن يدفع استمرار التصعيد واشنطن إلى محاولة تحريك المسار التفاوضي والضغط على إسرائيل، مقابل ضغوط إيرانية على “حزب الله” لتجنب مواجهة شاملة.
أيضاً، اعتبر أن نتنياهو يسعى إلى استثمار التطورات داخلياً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
من جهته، رأى الخبير في الشؤون الإسرائيلية شادي شرفا أن إسرائيل تعتبر غياب ضغوط أميركية كافية بمثابة ضوء أخضر لمواصلة عملياتها، مشيراً إلى أن اقتراب الانتخابات يدفع نتنياهو إلى تأجيل تنفيذ التزامات إسرائيل في غزة ولبنان.
واعتبر أن نتنياهو يضع شروطاً صعبة التنفيذ، بينها نزع سلاح “حزب الله”، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية وهدم المنازل.
وبحسب شرفا، فإن التصعيد في “علي الطاهر” قد يعكس محاولة إسرائيلية للسيطرة على التلة وتكرار سيناريو رفح، حيث واصل نتنياهو العمليات العسكرية قبل تقديم نتائجها لاحقاً بوصفها إنجازاً عسكرياً. ويرى أن الهدف قد يكون تحقيق مكسب مماثل في جنوب لبنان يمكن توظيفه سياسياً قبيل الانتخابات.
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني طارق ترشيشي إن الموقف الأميركي الأخير قد يعكس وجود ضوء أخضر لإسرائيل لمواصلة استهداف “حزب الله”، معتبراً أنه يعزز ما تردد في الإعلام الإسرائيلي عن موافقة أميركية على عملية للسيطرة على تلال علي الطاهر.
وأشار إلى أن الجولة الأخيرة من المفاوضات أخفقت بعدما رفضت إسرائيل الانسحاب من مناطق اقترحها لبنان، بينها الخيام وبنت جبيل، فيما لم يحدد رسمياً بعد موعد الجولة الجديدة التي كان من المفترض عقدها مطلع أيلول.











اترك ردك