وفي هذا السياق، قرأ خبير العلاقات الدولية عمر كوش المشهد بعمق استراتيجي. فبعدما خرج الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب من زيارته للصين دون أن ينال ما طلبه بشأن الملف الإيراني، وبعد أن جاءت التصريحات الصينية مقتضبة تدعو إلى إنهاء الحرب دون تبريرها، وهو ما يلتقي مع الطرح الإيراني، باتت طهران ترى في بكين الحليف الأقرب إليها، حتى أكثر من موسكو.
ويسوق كوش دليلا لافتا على عمق هذا التعاون: فنظام الملاحة والتوجيه الذي تعتمده القوات المسلحة والحرس الثوري الإيراني هو نظام صيني، رفضا للاعتماد على نظام “GPS” الأميركي.
ويمتد هذا التعاون ليشمل مجالات استخباراتية وعسكرية غير مباشرة، إلى جانب علاقات اقتصادية متينة تتمحور حول النفط وشبكة واسعة من التبادلات التجارية.
ويقول إنّ “الصين لا تريد التورط أكثر مما تقتضيه مصالحها، فهي حريصة على علاقاتها مع دول المنطقة والولايات المتحدة في آنٍ واحد”.
ويخلص إلى أن “دعم بكين لطهران ليس حبا في إيران، بل حماية لمصالح اقتصادية وتوازنات إقليمية، في مقدمتها إنهاء التواجد العسكري الأميركي في مضيق هرمز الذي تعتمد عليه الصين في وارداتها النفطية”.











اترك ردك