مدارس القدس المسيحية تُعلّق الدراسة.. ما السبب؟

أعلنت المدارس المسيحية في القدس تعليق الدراسة ابتداءً من الثلاثاء 1 أيلول، بعد عدم تجديد إسرائيل تصاريح دخول أكثر من 70 معلماً وموظفاً، ما منعهم من الوصول إلى مدارسهم عشية انطلاق العام الدراسي الجديد.


وقالت المدارس، في بيان، إنها كانت تستعد لافتتاح العام الدراسي 2026-2027، قبل أن تُفاجأ بعدم تجديد التصاريح لعدد كبير من أفراد الهيئة التعليمية والإدارية والمساندة، “بشكل مفاجئ ومن دون إنذار مسبق”.

وأضاف البيان أن غياب هذا العدد من العاملين لا يؤثر على التعليم وحده، بل يطال الجوانب الإدارية والصحية وخدمات النظافة وإجراءات الأمن والسلامة، ما يجعل انطلاق العام الدراسي بصورة آمنة ومستقرة أمراً غير ممكن.

وبعد مشاورات مع الجهات المعنية وممثلي الأهالي ومدارس القدس، تقرر تعليق الدروس إلى حين إعادة إصدار التصاريح وتجديدها، بما يسمح للمعلمين والموظفين بالعودة إلى مدارسهم وضمان سير العملية التعليمية بشكل طبيعي.

وشددت المدارس على تمسكها بحق الطلاب في التعليم، محذرة من أن تكرار هذه الإجراءات يضرب استقرار المؤسسات التعليمية ويعيق قدرتها على أداء رسالتها، كما ينعكس سلباً على الطلاب وعائلاتهم والهيئات التعليمية.

ودعت إلى حل الأزمة سريعاً وتجديد التصاريح اللازمة، كي يتمكن الطلاب والموظفون من العودة إلى المدارس من دون تعطيل إضافي للعام الدراسي.

من جهته، أدان القس منذر إسحاق، راعي كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في بيت لحم، الإجراء الإسرائيلي، معتبراً أن “الضغط على الوجود المسيحي في القدس مستمر”. وقال إن المدارس المسيحية في المدينة تدخل في إضراب لأن إسرائيل ترفض إصدار تصاريح لمعلميها القادمين من الضفة الغربية.

ويأتي القرار في ظل قيود إسرائيلية مشددة على تصاريح دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية منذ تشرين الأول 2023، طالت قطاعات عدة، بينها التعليم، ووضعت مؤسسات القدس أمام أزمة تشغيل مباشرة مع بداية العام الدراسي.