مدينة لبنانيّة على خريطة “مشروع نفطي” ضخم.. أنظروا إلى العراق!

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً جديداً كشف فيه عن تحركات عراقية لفتح مسارات بديلة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، في وقت برز فيه اسم لبنان، وتحديداً طرابلس، كأحد الخيارات المطروحة مستقبلاً ضمن شبكة طرق قد تربط نفط العراق بالبحر المتوسط.


وبحسب التقرير، تتجه بغداد إلى تنويع منافذ تصدير نفطها، عبر إحياء مشاريع قديمة وتطوير أخرى جديدة، في مقدمتها خطوط البصرة – حديثة، وحديثة – بانياس في سوريا، والبصرة – العقبة عبر الأردن، في محاولة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وسط التوترات الإقليمية.

لبنان يدخل على الخط

وفي تطور لافت، برز لبنان ضمن الخيارات المطروحة، إذ يجري البحث في إمكانية الاستفادة من امتداد المسار السوري باتجاه طرابلس اللبنانية، ومنها إلى البحر المتوسط، ما قد يمنح العراق منفذاً إضافياً لصادراته النفطية.

وقال الخبير الاقتصادي منار العبيدي لـ”إرم نيوز” إن هذا الخيار لا يزال في مرحلة البحث الفني والسياسي، ولم يتحول حتى الآن إلى مشروع عراقي قيد التنفيذ.

وبذلك، قد تصبح طرابلس جزءاً من خريطة أوسع تعمل بغداد على بنائها لتوزيع صادراتها على منافذ مختلفة، إلى جانب بانياس السورية وجيهان التركية والعقبة الأردنية.

شبكة بديلة لهرمز

وأشار التقرير إلى أن العراق لا يبحث عن طريق واحد بديل لمضيق هرمز، وإنما يعمل على بناء شبكة من المنافذ البرية والبحرية تتيح له الحفاظ على تدفق صادراته في حال تعرض الملاحة في المضيق لأي اضطرابات.

وقال خبير الاقتصاد والطاقة ضرغام محمد علي إن بغداد تتحرك في اتجاهين أساسيين، الأول عبر مشروع البصرة – العقبة، والثاني من خلال إحياء خط النفط العراقي – السوري، الذي سبق أن وُضعت مخططات له قبل عقود.

وأوضح أن إعادة إحياء المسار السوري تبقى مرتبطة بتأمين التمويل والضمانات الأمنية والتوصل إلى اتفاقات بشأن أجور المرور، مشيراً إلى استمرار المباحثات العراقية – السورية بشأن منافذ جديدة لصادرات النفط.

بدوره، قال العبيدي إن خط العراق – سوريا عاد فعلياً إلى طاولة البحث، مشيراً إلى توقيع مذكرة عراقية – سورية في تموز 2026 لإعادة تأهيل خط حديثة – بانياس، مع مشاركة شركة “شيفرون” في المشروع.

مشروع ضخم

وبحسب العبيدي، يمثل مشروع البصرة – حديثة الحلقة الأساسية في الخطة، باعتباره قادراً على نقل نفط حقول الجنوب إلى غرب العراق، ومن هناك يمكن توزيعه مستقبلاً باتجاه بانياس السورية وجيهان التركية والعقبة الأردنية.

وأشار إلى أن وزارة النفط العراقية تتحدث عن طاقة قد تصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً لهذا المسار عند اكتماله.

ووفق التقرير، يبقى جيهان المنفذ البري العامل حالياً، فيما يبدو مسار بانياس الأكثر تقدماً بين المشاريع الجديدة، بينما تظل العقبة وطرابلس ضمن الخيارات الإضافية.

وتعكس هذه التحركات سعياً عراقياً إلى تقليل المخاطر الناجمة عن الاعتماد على مضيق هرمز، خصوصاً أن الاقتصاد العراقي يعتمد بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية، فيما يبقى تنفيذ شبكة المسارات الجديدة مرتبطاً بالتمويل والأمن والتفاهمات السياسية بين الدول المعنية.