مستحقات معلّقة تهدّد بتوسيع العتمة إلى مؤسسات الدولة

تسود حالة من الترقب في الإدارات العامة، وسط تساؤلات ومخاوف لدى الموظفين والمواطنين حول مصير العمل ابتداءً من الأسبوع المقبل، على خلفية قرار مؤسسة كهرباء لبنان قطع التيار الكهربائي عن المؤسسات والإدارات العامة التي تخلّفت عن تسديد مستحقاتها، بعد توجيه إنذارات عدة إليها.



ويأتي هذا القرار في ظل تراكم المستحقات المالية المترتبة على مؤسسات الدولة لصالح كهرباء لبنان، وتأخر وزارة المال في تسديد هذه الالتزامات، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق قطع الكهرباء ليشمل مزيداً من المرافق الرسمية، وصولاً إلى احتمال تفاقم أزمة التغذية الكهربائية وانعكاساتها على عمل مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، يطرح الموظفون تساؤلات حول مدى تأثير القرار على دوامهم الرسمي وقدرة الإدارات التي يعملون فيها على مواصلة تقديم خدماتها بصورة طبيعية، ولا سيما أن عدداً من هذه المؤسسات يعتمد على التغذية الكهربائية لتسيير أعماله اليومية وإنجاز المعاملات. كما يترقب المواطنون ما إذا كان انقطاع التيار سيؤدي إلى إقفال بعض الإدارات أو تعديل ساعات العمل، وما قد يترتب على ذلك من تأخير في إنجاز معاملاتهم الرسمية.

في المقابل، تشير بعض المعلومات إلى أن عدداً من المؤسسات يمتلك مصادر بديلة للطاقة، سواء عبر أنظمة الطاقة الشمسية أو المولدات الخاصة، ما قد يسمح لها بمواصلة العمل رغم انقطاع التيار من الشبكة العامة. إلا أن قدرة هذه البدائل على تأمين احتياجات المؤسسات تختلف من إدارة إلى أخرى، تبعاً للإمكانات المتوافرة وحجم استهلاك الكهرباء.

وتتجاوز المخاوف تداعيات القرار المباشرة على دوام الموظفين وإنجاز معاملات المواطنين، لتطال انتظام عمل المرافق العامة وقدرة الدولة على ضمان استمرارية خدماتها. فاستمرار التأخير في تسديد المستحقات قد يزيد الضغوط على قطاع الكهرباء، ويهدد بتوسيع نطاق انقطاع التيار عن المؤسسات الرسمية، في بلد يعاني أساساً من أزمة مزمنة في تأمين الطاقة.

وعليه، يبقى تسديد المستحقات المالية العالقة عاملاً أساسياً في احتواء التداعيات المحتملة، فيما تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستُتخذ لمعالجة الملف، وتوضيح مصير الإدارات المعنية، وضمان استمرار عملها وعدم تحميل الموظفين والمواطنين أعباء إضافية نتيجة الأزمة.

المصدر:
خاص “لبنان24”