تُحسم نسبة كبيرة من قوة العظام في سنوات الطفولة والمراهقة، لذلك فإن الاهتمام بصحة الهيكل العظمي في هذه المرحلة قد يساهم في تقليل مخاطر هشاشة العظام والمشكلات المرتبطة بها في المستقبل.
وبحسب جراح العظام الدكتور بوشكار تشاولا، فإن بناء عظام قوية لدى الأطفال لا يعتمد على المكملات الغذائية فقط، بل يرتبط بمجموعة من العادات اليومية، أبرزها التغذية السليمة والنشاط البدني والنوم الكافي.
ويُعد الكالسيوم من الركائز الأساسية لنمو العظام، ويمكن تأمينه من مصادر غذائية متعددة، بينها الحليب ومشتقاته، والسمسم والخضراوات الورقية.
أما فيتامين د، فيؤدي دورًا مهمًا في مساعدة الجسم على الاستفادة من الكالسيوم. ويمكن الحصول عليه من التعرض المعتدل والآمن لأشعة الشمس، إضافة إلى بعض الأطعمة مثل البيض ومنتجات الألبان المدعمة. وفي حال ثبوت وجود نقص، يجب أن يتم تناول المكملات بإشراف طبي.
كما أن ممارسة النشاط البدني بانتظام، من خلال الجري والقفز والمشي وركوب الدراجة والرياضات الملائمة لعمر الطفل، تدعم نمو العظام والعضلات وتساعد على تحسين التوازن والحركة. ومن الأفضل الحد من الجلوس لفترات طويلة واستبداله باللعب والنشاط.
ولا تقتصر التغذية المفيدة للعظام على الكالسيوم، إذ يحتاج الطفل أيضًا إلى البروتين والمغنيسيوم والفوسفور ومجموعة من العناصر الغذائية الأخرى، مع التقليل من الأطعمة المصنعة والمشروبات الغنية بالسكر.
ويشكل النوم الجيد والحفاظ على وزن مناسب جزءًا أساسيًا من النمو السليم. وفي حال ظهور آلام مستمرة في العظام أو المفاصل، أو تكرر الكسور، أو وجود صعوبة في المشي أو تأخر في النمو، يُنصح باستشارة طبيب مختص.











اترك ردك