وعليه، فإن الرسائل الأميركية بحسب المصادر، واضحة: لا أمن بلا تنمية، ولا تنمية من دون تقليص نفوذ إيران في لبنان. فالمشروع لا يقدم كمجرد خطة اقتصادية، بل كأداة استراتيجية لتقويض النفوذ الإيراني في بيئة تعتبر من أهم ساحات التمدد الإقليمي لطهران.
وبينما تتواصل الجهود خلف الكواليس قبل جلسة الحكومة المرتقبة في 2 أيلول المقبل، تتعقد إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة، خاصة أن الملف يرتبط بتوازنات داخلية دقيقة.
وأكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أن عناصر المؤسسة العسكرية ينفذون مهمات معقدة ودقيقة على امتداد مساحة الوطن، لا سيما في الجنوب حيث تواجه الوحدات العسكرية أخطارًا متنوعة، وتعمل في ظروف صعبة وسط استمرار الاعتداءات من جانب العدو الإسرائيلي.
وشدد على “أهمية التجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، لافتًا إلى “خطورة إنهاء مهمتها في القريب قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب وإعادة الأسرى اللبنانيين وإنهاء انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليا واستكمال تنفيذ القرار 1701 بكافة مندرجاته”.
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، إن زيارته إلى بيروت تأتي في إطار دعم الجامعة العربية لتوجهات الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل الأراضي وحصر السلاح بيدها.
وأضاف خلال لقاء صحفي أن “قرار الحكومة بتكليف الجيش إعداد خطة لتنفيذ مبدأ حصرية السلاح يتوافق بالكامل مع قرارات القمم العربية”، مشيرًا إلى أن “الجامعة العربية سارعت إلى تأييده”.
ودعا الدول العربية وغير العربية الراغبة إلى الإسراع في تقديم دعم حقيقي للجيش اللبناني، مؤكدًا أن “الجامعة لم تتأخر يومًا عن تقديم الدعم المعنوي والسياسي للجيش اللبناني”، مشيرًا إلى أن الجامعة، بوصفها منظمة سياسية، لا تملك أدوات الدعم العسكري، لكنها تواصل جهودها لحشد التأييد الإقليمي والدولي لصالح الجيش”.
وأضاف: “إذا تم عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش، فإن الجامعة العربية سترحب بالمشاركة فيه، وتسعى لخلق زخم مطلوب لدفع الدول الداعمة إلى تقديم ما يلزم من مساعدات دعمًا لاستقرار لبنان وحفاظًا على سلامة أهله”.












اترك ردك