ويُعد مطار الجورة، الواقع في منطقة الشيخ زويد، من المنشآت الحيوية التي استخدمت كقاعدة أساسية لعمليات “القوة متعددة الجنسيات والمراقبين” لمتابعة تطبيق بنود اتفاقية السلام.
وفي إطار رؤية مصر 2030، يشهد المطار أعمال تطوير ورفع كفاءة لبنيته التحتية، ضمن خطط التنمية الشاملة في سيناء وتعزيز آليات مراقبة الحدود ومكافحة الإرهاب.
وفي مواجهة هذه الادعاءات، أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المحاضر بكلية القادة والأركان في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، في تصريحات لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت”، أن التحذيرات الإسرائيلية بشأن تطوير مطار الجورة “عبثية”، مشدداً على أن مصر دولة مستقلة وذات سيادة كاملة، ولها الحق في تطوير منشآتها ومرافقها في مختلف المجالات.
واعتبر كبير أن إثارة مخاوف أمنية من تطوير مطار داخل سيناء تعكس “ذروة الإفلاس”، مؤكداً أن مصر تحترم القانون الدولي وتلتزم معاهداتها واتفاقياتها.
ورأى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الادعاءات إلى إثارة البلبلة وإرباك المشهد السياسي الإقليمي، لاستخدام ذلك غطاءً لأفعالها وتعدياتها على أراضي جيرانها في سوريا ولبنان، وخرقها قرارات الأمم المتحدة في غزة والضفة الغربية.
من جهته، اعتبر هاني الجمل، نائب مدير مركز تفكير للدراسات والشؤون السياسية، أن إسرائيل تحاول اختلاق مخاوف وهمية لشرعنة التوسعات في المنطقة، وجر الولايات المتحدة إلى مخطط شرق أوسط جديد تكون لتل أبيب اليد العليا فيه بعد حربها على إيران.
وأوضح الجمل أن مطار الجورة يقع في المنطقة “ج” المتاخمة للحدود الإسرائيلية، وهي منطقة منزوعة السلاح جغرافياً باستثناء قوات الشرطة المدنية، وفق اتفاقية السلام التي تقسم سيناء إلى مناطق محددة من حيث حجم القوات والتسليح.
وأشار إلى أن مصر وإسرائيل اتفقتا سابقاً، بسبب تحديات الإرهاب وتهريب السلاح في شمال سيناء، على نشر قوات إضافية تتجاوز بنود المعاهدة الأصلية لتأمين المنطقة، في ظل وجود القوة متعددة الجنسيات داخل مطار الجورة نفسه إلى جانب القوات المصرية.
وختم الجمل بالتأكيد أن مصر تمتلك كامل الحق في بسط نفوذها على أراضيها ورفع كفاءة مطاراتها وتنويع مصادر سلاحها، مشدداً على أن تطوير مطار الجورة يأتي ضمن خطة تنمية سيناء الشاملة، فيما يهدف الوجود العسكري إلى مكافحة الإرهاب.











اترك ردك