محمد حيدر لـ”لبنان24″: “لن نسمح بعد اليوم إلا بتطبيق القانون”
للوقوف على وجهة نظر كل رواية، “لبنان24” تواصل مع وزير العمل د. محمد حيدر الذي أكّد أن الوزارة هدفها حماية كافة الفئات العاملة، وهي ملتزمة تماما بالقانون.
وقال الوزير حيدر لـ”لبنان24″: “نحن لا نتاجر بالبشر، فالبشر ليسوا سلعة. دور مكاتب الاستقدام هو تسيير الأمور والقيام بدور الوسيط، لا التسعير والاتجار، واليوم يجب الانتهاء من الفوضى.
واشار إلى أنّه لقاء عملهم كوسيط، يجب أن تكون لديهم خطوط عريضة تحددها وزارة العمل، ومسؤوليات يلتزمون بها، وإذا خالفوا النظام تُلغى رخصهم، لأن الترخيص محدد ضمن النظام”.
وفي ما خصّ الكفالات، أوضح حيدر: “في عام 2019 كان صاحب المكتب يضع كفالة بقيمة 33 ألف دولار، أي 50 مليون ليرة. وكانت هذه الـ50 مليون تغطي مصاريف عودة 50 عاملة غلى وطنها، ويحصل المكتب على 50 رخصة لاستقدام 50 عاملة. اليوم يريدون أن تغطي الـ50 مليون 50 عاملة، وهذا لا يمكن أن يحدث، لأن قيمة الـ50 مليون تغيّرت كليًا عمّا كانت عليه في 2019. لذلك طلبنا إيداع 500 مليون ليرة، على أن تغطي ما لا يقل عن 10 تذاكر”.
وأضاف: “هذه الأموال هي ضمانة لإرجاع العاملة إذا حصل معها أي أمر وأرادت العودة. ومن حقنا أن نستعمل الكفالة لتأمين عودتها، لأن 50 مليون ليرة لم تعد كافية لإرجاع العاملة وتأمين عودتها. الدولة موجودة لتضع القوانين وتصون الحقوق، ومن لا يستطيع تحمّل شروط العمل لا يدخل في هذا القطاع”.
واعتبر حيدر أن “حديث المكاتب عن كفالة الـ33 ألف دولار بات يُستخدم كحجة، لأن الـ50 مليون ليرة بعد الأزمة الاقتصادية لم تعد تغطي عاملة واحدة”، مؤكّدًا: “قراري محمي بالقانون من هيئة التشريعات ومجلس شورى الدولة. وإذا كان المكتب لا يستطيع تأمين الحد الأدنى من الضمانات، فكيف سيعمل؟ لن نسمح بعد اليوم إلا بتطبيق القانون. كنا عقدنا اجتماعات بهذا الخصوص والجميع كان على علم بكل شيء. وزارة العمل اليوم تعمل وفقًا للقوانين، وهذا القرار نهائي لحماية المجتمع اللبناني”.
جوزيف صليبا لـ”لبنان24″: “القرار أوقف مكاتب كثيرة وفتح الباب للسماسرة”
من ناحية أخرى، يقول رئيس نقابة أصحاب مكاتب استقدام العاملات في الخدمة المنزلية جوزيف صليبا إن الكفالات المصرفية التي أودِعت عند تأسيس التراخيص في بنك الإسكان “كانت استثمارًا أٌجبر البعض عليه”، موضحًا أن قيمة الكفالة كانت “50 مليون ليرة يوم كانت تساوي 33 ألف دولار”، وأن بعض أصحاب المكاتب اضطروا “لبيع شقفة أرض” لتأمينها.
ويشرح صليبا أنه بعد انهيار الليرة “أبقى الوزير السابق مصطفى بيرم على 50 مليون ليرة لتساوي 50 موافقة مسبقة”، بحيث يصبح “الاستثمار القديم” مقابل “عدد مقبول” من الموافقات، على أن أي زيادة “فوق 50 موافقة مسبقة” تتطلب “إيداعات جديدة وفق جدول مالي جديد” بقيمة “500 مليون ليرة لكل 50 موافقة مسبقة”. ويضيف أن هذا القرار “حافظ على المكاتب التي ليس لديها حجم أعمال كبير” أي التي هي “دون 50 موافقة في السنة”، ولم يُلزمها عمليًا بكلفة إضافية أو يوقفها عن العمل.
في المقابل، يعتبر صليبا أن قرار وزير العمل محمد حيدر “أوقف عددًا كبيرًا من المكاتب”، لأن “أغلبهم لديهم مشكلة بتأمين مبلغ ال6000 دولار أميركي المطلوب”، ما دفع كثيرين إلى التوقف عن العمل “خصوصًا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد”. ويكشف أنه تم تقديم “كتاب ربط نزاع” إلى وزارة العمل، “على أمل الإجابة خلال شهرين حسب القانون”، مؤكدًا أن النقابة “ستستكمل الطرق القضائية لضمان حقوق المكاتب” وأن حقها “مثبت”.
ويحذّر صليبا من أن التضييق على المكاتب المرخّصة يفتح المجال أمام “المكاتب غير الشرعية” و”السماسرة” الذين “ليسوا بانتظار قرار” كي يعملوا، موضحًا أنهم يستقدمون عاملات من الخارج عبر “اللجوء لأرباب عمل” أو “انتحال صفة أنهم مكاتب”، ويؤمّنون المعاملات بطرق “غير محمية للعاملات” لأنها بلا مسؤولية واضحة ولا رقابة. ويضيف أن السمسار أو “المكتب الوهمي” إذا “أدخل عاملة إلى لبنان فهو يغش رب العمل اللبناني ويغش العاملة”، لأنه يستطيع “التنصل من أي مسؤولية دون أي محاسبة”.
ودعا صليبا المستقدمين إلى التأكد من التعامل مع “مكاتب مرخصة”، وعدم الانجرار وراء “شغل التليفونات” وإعلانات السوشيال ميديا التي ينشط عبرها السماسرة، لافتًا إلى أن الإعلان على وسائل التواصل “ممنوع بالقانون للمكاتب المرخصة” لكنه “مباح ومتاح للسمسرة بشكل كبير”. كما طالب الدولة بـ”قمع هذه الظاهرة نهائيًا”.











اترك ردك