تراجعت العقود الآجلة للذهب والفضة بشكل حاد اليوم الجمعة، مع اتجاه المستثمرين إلى بيع المعادن الثمينة وسط حالة من عدم اليقين بشأن تنفيذ اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع الدولار الأميركي وموجة بيع أوسع في الأسواق العالمية.
وفي بورصة السلع المتعددة (MCX) في الهند، هبطت عقود الذهب لشهر أغسطس بنحو 3,392 روبية، أي بنسبة 2.27%، لتصل إلى 145,917 روبية لكل 10 غرامات، وذلك في تداولات بلغ حجمها 9,099 عقداً، لتواصل خسائرها للجلسة الثانية على التوالي.
كما تراجعت عقود الفضة لشهر يوليو بشكل حاد بنحو 8,766 روبية أو 4% لتسجل 228,806 روبية للكيلوغرام، بعد خسائر كبيرة في الجلسة السابقة بلغت 14,235 روبية أو 5.7%.
وأرجع محللون هذا الهبوط إلى تراجع التفاؤل بشأن مسار اتفاق السلام الأميركي–الإيراني، بعد تأجيل محادثات رفيعة المستوى كان من المقرر عقدها في سويسرا، ما أثار شكوكاً حول إمكانية تنفيذ خطوات تهدف إلى إنهاء التوترات واستعادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية تأجيل المحادثات التي كانت مقررة الجمعة، فيما أرجأ نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس زيارته، وسط غموض بشأن مشاركة إيران في المباحثات.
كما تعرضت أسعار الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع الدولار الأميركي، إلى جانب موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، مشيراً إلى عدم استعجاله في خفضها، ما دعم قوة الدولار وعوائد السندات.
وفي الأسواق العالمية، تراجعت عقود الذهب في بورصة “كومكس” لشهر أغسطس بنحو 95 دولاراً أو 2.24% لتسجل 4,150.90 دولار للأونصة، بينما انخفضت عقود الفضة بنسبة 4.3% لتصل إلى 63.46 دولار للأونصة.
وأشار محللون إلى أن أسعار الفضة واصلت تراجعها للأسبوع الرابع على التوالي، متأثرة أيضاً بقوة الروبية الهندية التي سجلت أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتدفقات رأسمالية إيجابية وتحسن معنويات المستثمرين.
وتوقع خبراء أن تبقى أسعار المعادن النفيسة متقلبة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار متابعة تطورات الشرق الأوسط، ومسار الاتفاق الأميركي–الإيراني، إضافة إلى سياسات الفائدة الأميركية واتجاهات النمو الاقتصادي العالمي.












اترك ردك