ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي غير المعلن في إطار مسعى أوسع لواشنطن لتعزيز نفوذها الجيوسياسي في أميركا اللاتينية وتقليص نفوذ خصومها في المنطقة.
وقد تبدو بوليفيا، الدولة غير الساحلية التي يبلغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة وتقع في وسط أميركا الجنوبية، للوهلة الأولى ساحة غير محتملة لصراع بالوكالة بين القوى العالمية الكبرى. لكن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين يقولون إن البلاد أصبحت محوراً مهماً للأنشطة الدبلوماسية والاستخباراتية الإيرانية في أنحاء القارة.
ويرجع ذلك جزئياً إلى ما وصفه مسؤولون أميركيون ببيئة مكافحة التجسس المتساهلة، فضلا عن الموقع المركزي للبلاد على حدود عدة دول أخرى، والتي يعتقد أن بعضها عانى من محاولات لحزب الله لتنفيذ مخططات في السنوات القليلة الماضية.
إلى ذل، يُتهم حزب الله، وهو حليف وثيق لطهران، بأنه ينشط منذ زمن طويل في أميركا اللاتينية ويمول عملياته العالمية غالبا هناك من خلال المشاركة في شبكات غير مشروعة تعمل بمجالات التهريب، وبتدبير هجمات إرهابية بين الحين والآخر.
وفي حين يتفق كثير من المسؤولين الأميركيين على أن لحزب الله وجود دائم في أميركا اللاتينية، يدور جدل واسع داخل مجتمع المخابرات حول مدى فاعلية ذلك الوجود.
ويقول بعضهم إن عمليات جمع حزب الله للأموال في المنطقة منظمة تنظيماً جيداً وذات هيكل هرمي، بينما يرى آخرون أن بعض الأنشطة المالية المنسوبة إلى الجماعة هي في الواقع نتاج تبرعات وتحويلات مالية من الجالية اللبنانية الكبيرة في أميركا اللاتينية والتي تصل إلى أفراد مرتبطين بـ”حزب الله” مصادفة.
ويقول دي لا توري، ضابط متقاعد في وكالة المخابرات المركزية الأميركية: “في رأيي، لا تُدير قيادة حزب الله عن قرب كل مخطط إجرامي… لكنها تُجيز وتستفيد من بنية تسهيل عالمية تشمل أميركا اللاتينية”. (رويترز)











اترك ردك