وبحسب ما قاله، تمنح المثلجات شعورا بالبرودة في الفم، ما يخلق إحساسا مؤقتا بالانتعاش، لكن سرعان ما ينقلب تأثيرها إلى العكس.
وعزا ذلك إلى أن محتواها المرتفع من الدهون والسكريات يحفز عملية الهضم، وهي عملية تولد الحرارة داخل الجسم، ولا سيما عند هضم الدهون. ويستهلك الجسم طاقة لهضم الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، ما يسرع عملية الأيض، وبعد فترة لا يشعر الشخص بالبرودة، بل يبدأ بالتعرق. كما يؤدي السكر إلى ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز في الدم وزيادة معدل ضربات القلب، ما يعزز الإحساس بالحرارة.
ولفت إلى أن المشروبات الغازية المحلاة والعصائر المعلبة قد تزيد أيضا من الشعور بالحر. فعلى الرغم من تناولها باردة، فإن محتواها المرتفع من السكر يجبر الجسم على بذل جهد أكبر في التعامل معها، وقد يسبب الجفاف، ما يزيد الشعور بالعطش والاختناق بدلا من تخفيفه.
وأضاف: “أما الكحول، فالجعة الباردة مثلا توسع الأوعية الدموية، ما يمنح إحساسا زائفا بالبرودة، لكنها في الوقت نفسه تزيد من فقدان الحرارة وتسبب الجفاف، ما يجعل الشخص يشعر بثقل وإرهاق أكبر في الطقس الحار”.
ووفقا له، فإن المشروبات شديدة البرودة ليست الخيار الأمثل أيضا، لأن الجسم يتعامل مع البرودة الشديدة في المعدة على أنها إشارة إلى انخفاض حرارة الجسم، فيزيد من إنتاج الحرارة الداخلية لاستعادة التوازن. لذلك، فإن رشفة من الماء المثلج قد تكون أقل فعالية في تبريد الجسم من الماء البارد أو حتى الماء بدرجة حرارة الغرفة.
وأضاف: “يُعد الماء العادي من دون سكر، والشاي الأخضر غير المحلى، والماء المضاف إليه الليمون والنعناع، والخضراوات والفواكه الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ الأحمر والأصفر، من أفضل الخيارات المنعشة في الطقس الحار، لأنها لا ترهق الجهاز الهضمي، وتعوض السوائل المفقودة، وتساعد الجسم على التخلص من الحرارة بشكل طبيعي. (روسيا اليوم)











اترك ردك