وفيما يبرز اسم النائب السابق لرئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، برزت أيضاً زوجة النائب الراحل، ميسم يونس سكاف، التي اتخذت قراراً بالسير في المعركة، بما يفتح الباب أمام مواجهة لا تقتصر على التنافس بين شخصين، بل تمتد إلى طبيعة التحالفات التي سيتمكن كل منهما من جمعها، ومدى استعداد الأحزاب لخوض استحقاق لم تكن قد أدرجته في حساباتها الانتخابية المباشرة.
للفرزلي شبكة علاقات، وفي مقدمها الدعم الذي يحظى به من حركة “أمل”، إلى جانب تقاطعاً مع “حزب الله”، إلى جانب إمكان الاستفادة من العلاقة الجيدة التي تربطه بالنائب حسن مراد وشعبيته في المنطقة. كذلك، لا يمكن إغفال محاولات الفرزلي التقرب من “تيار المستقبل” وبيئته السياسية، في وقت لا يزال موقف” التيار” من الاستحقاق والتحالفات المحتملة محاطاً بالغموض.
في المقابل، يمكن ميسم يونس سكاف أن تنطلق من إرث زوجها النيابي والسياسي، وأن تسعى إلى استقطاب القوى المسيحية، أو الأحزاب والشخصيات التي كانت ضمن ما عرف بقوى 14 آذار (القوات- الكتائب- المستقبل- الاشتراكي) غير أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطاً بمدى استعداد هذه القوى للتوافق.
ويبرز هنا الخلاف السياسي بين الفرزلي ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بوصفه عاملاً إضافياً في رسم الاصطفافات. فالقفز المرتفع الذي اعتمده الفرزلي في مواجهة باسيل والتيار قد يسهل تقاطع بعض القوى المسيحية المناوئة للتيار مع ترشيح سكاف، إذا اتخذ قرار سياسي بدعمها.
وفي هذا السياق، يمكن أن يشكل المرشحون غير الحزبيين مساحة للتقاطع بين قوى لا ترغب في إعلان تحالفاتها مبكراً، أو لا تريد أن يتحول الانتخاب الفرعي إلى اختبار مباشر لأحجامها الشعبية. كما يتيح هذا الخيار للأحزاب تجنب استنزاف مواردها المالية والتنظيمية في معركة محدودة الأثر على التوازنات النيابية، مع الاحتفاظ بأوراقها للانتخابات العامة. وعليه، لن تكون معركة البقاع الغربي مجرد منافسة على المقعد الأرثوذكسي الشاغر، بقدر ما تبدو اختباراً للتحالفات التي يمكن أن تتشكّل خارج الاصطفافات التقليدية، وقدرة الأحزاب على التوفيق بين مقتضيات الاستحقاق وحسابات الانتخابات المقبلة.
مواجهة انتخابية مرتقبة في البقاع الغربي والأحزاب تبحث عن مخارج

كتب اسكندر خشاشو في” النهار”: أعاد تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال جلسة مجلس الوزراء على ضرورة إجراء الانتخاب الفرعي لملء المقعد الأرثوذكسي الشاغر وفاءً لوفاة النائب غسان سكاف، بالتوازي مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري المؤيد لإجراء الاستحقاق، الملف إلى صدارة المشهد السياسي في البقاع الغربي. ومع تأكيد النائب أديب عبد المسيح أن الانتخاب سيجرى، بدأت القوى السياسية إعادة حساباتها، بعدما لم تكن تتعامل مع هذا الاستحقاق بوصفه معركة قريبة تستدعي التحضير لها.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0









اترك ردك