واستهلّ هاني جولته بزيارة الجناح اللبناني في المعرض – Hall 14، Stand 14G12، حيث التقى ممثلي الشركات والمؤسسات اللبنانية المشاركة، واطّلع على المنتجات المعروضة والفرص التجارية التي تعمل الشركات على تطويرها مع المستوردين والموزعين الدوليين.
ويضم الجناح اللبناني عشر شركات وجمعيات ومؤسسات عاملة في الإنتاج والتوضيب والتصدير والخدمات الزراعية، هي:
1. Ahmad Ossama Khodr and Partners – The Fresh Products
2. Avocado Lebanon Association (ALA)
3. Cedra Grapes Global SARL
4. The Fruit Company
5. Fadel Trading Company S.A.R.L
6. Plant Lab
7. Bamo Zgheib Import Export SARL
8. Saifan Company for Packing, Refrigeration and Storage
9. Liban Village S.A.L.
10. Natagri S.A.L.
وشدّد هاني خلال لقائه المشاركين اللبنانيين على “أهمية الانتقال من مفهوم المشاركة في المعارض إلى استراتيجية تجارية متكاملة تستثمر هذه المنصات للوصول المباشر إلى المستوردين وشبكات التوزيع والأسواق المركزية وسلاسل التجزئة، وبناء علاقات تجارية مستدامة تترجم إلى عقود تصدير فعلية للمنتجات اللبنانية”.
وقال هاني: “لبنان لا يأتي إلى مدريد لمجرد عرض منتجاته، بل يأتي ليقول إن لديه قطاعًا زراعيًا قادرًا على المنافسة، ومنتجات تتمتع بالجودة والتميّز، ومصدّرين يمتلكون الخبرة للوصول إلى الأسواق الدولية. مهمتنا كوزارة هي أن نساعد على تحويل هذه الجودة إلى فرص تجارية حقيقية، وأن نربط المزارع والمصدّر اللبناني مباشرة بالأسواق والمشترين”.
أضاف:”التصدير اليوم لم يعد مرتبطًا بجودة الثمرة وحدها. المنافسة العالمية تقوم على منظومة متكاملة تبدأ من اختيار الأصناف والممارسات الزراعية الجيدة، وتمرّ بسلامة الغذاء وفرز المنتج ومعايرته وتوضيبه، وصولًا إلى التتبّع Traceability وسلسلة التبريد Cold Chain والالتزام بالمواصفات والمتطلبات الصحية والفنية لكل سوق. كلما نجحنا في توحيد هذه السلسلة ورفع كفاءتها، ازدادت قدرة المنتج اللبناني على المنافسة وتحقيق قيمة مضافة أعلى للمزارع”.
جولة
ثم جال هاني والوفد اللبناني في مختلف أجنحة المعرض، واطّلع على أحدث الاتجاهات العالمية في إنتاج الفاكهة والخضر، وتقنيات الزراعة الحديثة، والفرز والتوضيب والتعبئة، وإدارة ما بعد الحصاد، والتبريد واللوجستيات، إضافة إلى الحلول الرقمية والتكنولوجية المستخدمة في إدارة سلاسل الإمداد والتتبّع وضمان الجودة.
كما عقد سلسلة لقاءات مع عدد من التجار والمستوردين والفاعلين في تجارة المنتجات الزراعية، تركزت على زيادة استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية، وتوسيع شبكة المشترين الدوليين، واستكشاف فرص دخول أسواق جديدة، ولا سيما للفاكهة والخضر اللبنانية ذات القدرة التنافسية والقيمة المضافة العالية.
وخلال الاجتماعات، شدد هاني على أن “الوزارة تعمل بالتوازي على تحسين جودة الإنتاج، وتعزيز المواصفات، وتطوير خدمات الإرشاد، وتشجيع تقنيات ما بعد الحصاد والتوضيب والتخزين المبرد، بالتزامن مع تحرك دبلوماسي وتجاري لتسهيل دخول المنتجات اللبنانية إلى مزيد من الأسواق”.
وزير الزراعة المصري
وعلى هامش المعرض، التقى هاني وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري علاء فاروق، وبحث معه في العلاقات الزراعية بين لبنان ومصر وسبل تعزيز التبادل التجاري الزراعي وتسهيل حركة المنتجات بين البلدين. وتناول اللقاء أهمية استمرار التنسيق المباشر بين الوزارتين لمعالجة المسائل الفنية واللوجستية التي يمكن أن تواجه حركة التبادل الزراعي، بما يساهم في زيادة انسياب المنتجات وفتح فرص إضافية أمام الصادرات الزراعية اللبنانية.
وأكد هاني “أهمية السوق المصرية بالنسبة إلى لبنان”، مشددًا على أن “تعزيز التجارة الزراعية العربية والتكامل بين الأسواق يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم المزارعين والمنتجين في المنطقة”.
وأشار إلى أن “مشاركة لبنان في Fruit Attraction 2026 تأتي ضمن رؤية وزارة الزراعة التي تربط بين تطوير الإنتاج والوصول إلى السوق”، وقال:”لا يمكن أن نطلب من المزارع أن يطوّر إنتاجه إذا لم نعمل في الوقت نفسه على تأمين السوق. لذلك فإن سياستنا تقوم على مسارين متلازمين: رفع الإنتاجية والجودة من جهة، وفتح الأسواق وبناء الشراكات التجارية من جهة أخرى. نجاح الزراعة لا يُقاس فقط بكمية ما ننتجه، بل بقدرتنا على بيع هذا الإنتاج بسعر عادل وتحويله إلى دخل مستدام للمزارع والاقتصاد الوطني”.
أضاف:”نريد للمنتج اللبناني أن يصل إلى الأسواق بهوية واضحة، ومواصفات ثابتة، وجودة قابلة للقياس والتتبّع. المنافسة لم تعد فقط على السعر، إنها منافسة على الجودة، والاستمرارية في التوريد، وسلامة الغذاء، والتوضيب، والخدمات اللوجستية، والقدرة على احترام العقود والمواصفات. وهذه هي المعايير التي نعمل على ترسيخها في القطاع الزراعي اللبناني”.
وبحسب بيان، فان المشاركة اللبنانية تكتسب أهمية خاصة في ظل الحجم الدولي الاستثنائي لمعرض Fruit Attraction 2026، الذي تنظمه IFEMA MADRID بالتعاون مع FEPEX بين 6 و8 تشرين الأول الجاري، ويُعد من أبرز المنصات العالمية المتخصصة في تجارة الفاكهة والخضار وسلاسل القيمة المرتبطة بها. وبحسب الأرقام الرسمية للمعرض، تشارك في الدورة الثامنة عشرة نحو 2,500 شركة عارضة من 78 دولة، فيما يُتوقع أن تستقطب أكثر من 121 ألف متخصص ومهني من أكثر من 150 دولة. ويمتد المعرض على مساحة إجمالية تبلغ نحو 162 ألف متر مربع موزعة على عشرة أجنحة في مركز IFEMA MADRID، هي الأجنحة 3 و4 و5 و6 و7 و8 و9 و10 و12 و14، فيما تقارب المساحة المخصصة للعروض والمنتجات الزراعية 80 ألف متر مربع. ويشكل المعرض منصة دولية تجمع المنتجين والمصدّرين والمستوردين والموزعين وسلاسل البيع بالتجزئة وشركات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والتوضيب والتخزين، ما يمنح المشاركة اللبنانية فرصة مباشرة لبناء علاقات تجارية جديدة والاطلاع على التحولات التي يشهدها القطاع عالميًا.
واختتم هاني جولته بالتأكيد أن “وزارة الزراعة ستتابع نتائج الاجتماعات التي عُقدت في مدريد مع الشركات اللبنانية والمستوردين والشركاء الدوليين، بهدف تحويل الاتصالات الأولية إلى مسارات تجارية قابلة للتنفيذ”.وقال:”المعيار الحقيقي لنجاح مشاركتنا لن يكون عدد الاجتماعات التي نعقدها، بل ما ينتج عنها من أسواق جديدة وعقود وكميات إضافية يتم تصديرها من لبنان. كل صندوق فاكهة لبنانية يصل إلى سوق جديدة يعني دخلًا لمزارع، وفرصة عمل في التوضيب والنقل والتبريد والتصدير، وقيمة مضافة تدخل إلى الاقتصاد اللبناني. من هنا نعمل: من الأرض اللبنانية إلى الأسواق العالمي”.











اترك ردك