وسجل الدولار الأمريكي 55.77 جنيه في تعاملات البنوك، الأحد، مقارنة بنحو 51 جنيها خلال الأسابيع الأخيرة، في تحرك يثير تساؤلات بشأن انعكاساته المحتملة على أسعار السلع والخدمات وتكاليف الاستيراد والإنتاج.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية تثبيت أسعار الوقود حتى نهاية عام 2026، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، بما يضيف ضغوطا محتملة على الاقتصاد المصري.
وفي مواجهة هذه التطورات، ترأس رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، الأحد، اجتماعا للجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تداعيات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة وانعكاساته على الأسواق العالمية، في ظل ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد عادل، إن الاجتماع ناقش تداعيات التوترات الدولية على أسواق الطاقة وتكاليف النقل والشحن والإنتاج، وما تفرضه من ضغوط على الأسعار في العديد من دول العالم.
وأضاف أن مدبولي وجه بضرورة زيادة المخزون الآمن من السلع الغذائية والمنتجات البترولية المختلفة، بما يضمن توافر الاحتياجات المحلية في ضوء المستجدات الإقليمية.
واستعرض الاجتماع موقف المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية والأسمدة، مع التأكيد على أن مستويات المخزون من هذه المنتجات آمنة ومطمئنة، وفقا للمتحدث الرسمي.
وأوضح عادل أن التطورات الإقليمية أسهمت في تجدد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية والمنتجات الأساسية والوقود في الأسواق العالمية، بما يزيد الأعباء الاقتصادية على الدول والأسر، خصوصا الدول التي تعتمد على الاستيراد لتلبية جانب من احتياجاتها.
وفي تقديره لتأثير تحركات سعر الصرف على الأسواق المحلية، قال الخبير الاقتصادي محمد أنيس إن انتقال الدولار من مستوى 50 إلى 55 جنيها، بزيادة تقارب 10%، قد يكون قابلا للاستيعاب في عمليات التمويل، ويمنح التجار مساحة للتعامل مع تغيرات سعر الصرف دون الاضطرار بالضرورة إلى رفع الأسعار بصورة تلقائية.
وأضاف أنيس أنه لا يتوقع تأثيرا مباشرا على تسعير السلع في المرحلة الحالية ما دام الدولار دون مستوى 56 جنيها، محذرا في الوقت نفسه من أن تجاوز هذا النطاق قد يغير التقديرات المتعلقة بانعكاسات سعر الصرف على الأسواق.
وتتوقف طبيعة التأثير المحتمل على الأسعار على مدى استمرار ارتفاع الدولار، إلى جانب حجم الاعتماد على المكونات والسلع المستوردة، وقدرة الشركات والتجار على امتصاص الزيادة في تكاليف الاستيراد.
من جانبه، قال الإعلامي أحمد موسى، إن استمرار حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي، في ظل التوترات والنزاعات الدولية وتقلبات أسعار الطاقة، يخلف تداعيات على الأسواق المصرية، بما يشمل البورصة وسعر الدولار.
وقال موسى، خلال تقديم برنامجه “على مسئوليتي” إن حالة عدم اليقين بشأن التطورات المقبلة تجعل سيناريوهات الأسواق مفتوحة على احتمالات متعددة، لافتا إلى أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة وتكاليف الكهرباء والغاز يفاقم الضغوط التضخمية في مناطق مختلفة من العالم.











اترك ردك