ووفقاً للتقرير الذي ترجمه “لبنان24”، فقد أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده “لم تطلب إذناً من أي جهة للدخول إلى لبنان، ولا تحتاج إلى إذن للبقاء فيه”، فيما أوضحت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش سيستعد، إذا اقتضت الحاجة، لتمديد وجوده الميداني بصيغ مختلفة.
وأشار التقرير إلى أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان مستمرة، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة استهدفت، السبت، بلدتي تبنين ومجدل زون، قبل تنفيذ سلسلة غارات وُصفت بأنها “استثنائية” على بلدة المنصوري.
وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي لم يتلق حتى الآن أي أوامر بالانسحاب من المناطق التي ينتشر فيها داخل جنوب لبنان، مؤكدة أن القوات تواصل عمليات تمشيط وإزالة ما تصفه بـ”البنى التحتية التابعة لحزب الله” على امتداد ما يسمى “الخط الأصفر”، إلى جانب تبديل القوات والاستعداد لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار.
ولفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل أيضاً على تدمير الأنفاق والمنشآت العسكرية تحت الأرض التي اكتشفها بين نهر الليطاني و”الخط الأصفر”، ولا سيما في منطقة علي الطاهر، على غرار العملية التي أعلن تنفيذها أخيراً في مجدل زون.
وبحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية، فإن التمركز في المرتفعات المسيطرة يتيح مراقبة وإسناداً نارياً باتجاه منطقة النبطية التي تعتبرها إسرائيل مركزاً رئيسياً لنشاط “حزب الله”.
وفي ما يتعلق بخطة الانسحاب التدريجي، أوضحت الصحيفة أن مشروع تسليم منطقتين تجريبيتين إلى الجيش اللبناني لم يبدأ بعد، رغم تأكيد مسؤول أميركي قبل يومين أنه قد ينطلق خلال أيام.
وذكرت الصحيفة أيضاً أنَّ التقديرات داخل الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن حزب الله يستغل وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم قواته وتجديد قدراته العسكرية، فيما تؤكد إسرائيل أنها ما زالت تحتفظ بحرية العمل العسكري وتنفذ ضربات لإزالة ما تعتبره تهديدات مباشرة، من دون تنفيذ عمليات توغل واسعة في عمق الأراضي اللبنانية.
وكشف التقرير أن إسرائيل ولبنان يستعدان لعقد جولة جديدة من المحادثات في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل ولمدة يومين، استكمالاً لاتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن، مع احتمال تأجيلها أسبوعاً بسبب الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الولايات المتحدة في 21 تموز.
وأوضح التقرير أن الإدارة الأميركية لا تزال تدرس فكرة عقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، إلا أن الجانب اللبناني يرفض بشكل قاطع أي لقاء مع نتنياهو، رغم احتمال ممارسة ضغوط أميركية لتحقيق ذلك، بحسب التقرير.
وفي تقييمها للمفاوضات، نقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن وضع إسرائيل “ممتاز”، معتبرين أن اتفاق الإطار منحها شرعية دولية للاستمرار في البقاء داخل ما تصفه بـ”الحزام الأمني” داخل الأراضي اللبنانية، بعمق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات، ومواصلة إزالة البنى العسكرية التابعة لحزب الله إلى حين نزع سلاحه.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتزم في مرحلة لاحقة تسليم منطقتين تجريبيتين إلى الجيش اللبناني، إلا أن مسؤولاً إسرائيلياً رفيعاً قدّر أن الأمر سيستغرق أسابيع عدة قبل أن يصبح الجيش اللبناني جاهزاً لتسلّم المهمة.
وقال التقرير إنَّ إسرائيل تعتقد أن الجيش اللبناني لن يكون قادراً على تفكيك حزب الله، وأنها قد تضطر إلى تنفيذ هذه المهمة بنفسها في الوقت الذي تراه مناسباً، مع الإبقاء في المرحلة الحالية على وجودها داخل “الحزام الأمني” لمنع اقتراب التهديدات من مستوطنات الشمال، وفق تعبيره.










اترك ردك