هرمز يشتعل مجددا.. ضربات أميركية داخل إيران وطهران تتهم واشنطن بإجهاض الدبلوماسية

أعلن الجيش الأميركي أن قوات الحرس الثوري الإيراني أطلقت النار، خلال الساعة الماضية، على سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، في تصعيد جديد استهدف حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.


ونقلت شبكة “سي إن إن” عن الجيش الأميركي أن طائرات أميركية اعترضت وأسقطت صاروخ كروز إيرانيا وطائرة مسيرة خلال الهجوم، من دون تسجيل إصابات أو أضرار في السفن المستهدفة.

وفي السياق نفسه، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل مع إيران، مشيرا إلى أن المحادثات الفنية بين الجانبين مستمرة في محاولة للوصول إلى اتفاق.

وأضاف المسؤول أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتبر الهجمات الإيرانية على السفن التجارية “أعمالا إرهابية”، وأنها تمثل انتهاكا لمذكرة التفاهم بين الجانبين، وتشكل “فشلا غير مقبول” في الالتزام بها.

وبالتزامن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” بدء جولة جديدة من الضربات ضد أهداف داخل إيران، في وقت سُمع فيه دوي انفجارات في عدة مناطق ساحلية إيرانية، بينها بندر عباس وسيريك وجزيرة قشم ومدينة جاسك.

وقالت “سنتكوم”، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن قواتها بدأت عند الساعة الخامسة مساء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة تنفيذ مزيد من الضربات، بهدف مواصلة تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وأضافت أن الضربات نُفذت بتوجيه من ترامب، بهدف “محاسبة القوات الإيرانية” على الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.

وأعلن معاون محافظ  خوزستان “ولي الله حياتي”، أن مقذوفات أمريكية استهدفت عند الساعة 2:20 بعد منتصف الليل مواقع في مدينتي آبادان وشادكان، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع تقييم الأضرار، من دون الإعلان عن حصيلة للخسائر.

و أفادت وكالة أنباء “الأخبار العاجلة”، بتعرض مصفاة بهبهان لهجوم، تزامناً مع انقطاع التيار الكهربائي في المدينة، كما تحدثت تقارير أخرى عن انقطاع واسع للكهرباء في الأهواز وأجزاء كبيرة من دزفول ومناطق من بهبهان، دون صدور تأكيد رسمي لهذه المعلومات.

كما تداولت مصادر محلية أنباء عن استهداف الطريق الرابط بين الأهواز وهفتكل، إضافة إلى تقارير أولية وغير مؤكدة عن تعرض منفذ جذابة (الشيب) الحدودي مع العراق لهجوم.

ووفقاً لوكالة “مهر”، شملت الهجمات أيضاً مواقع عسكرية في محافظة خوزستان، بينها معسكر القدس ومعسكر باكري في دزفول، مع ورود أنباء عن استهداف قاعدة الشهيد وحدتي الجوية الرابعة بذخائر خارقة للتحصينات.

كما تحدثت مصادر محلية عن سماع انفجارات في مدن خرمشهر، هويزة، سوسنكرد، كرمانشاه غرب إيران، إلى جانب تحليق طائرات حربية فوق أجواء طهران وكرج، دون صدور بيانات رسمية بشأن هذه الوقائع.

وفي تطور آخر، تداولت تقارير أنباء عن استهداف موقع خنداب النووي المرتبط بمنشأة الماء الثقيل في أراك، فيما أفادت منصات إخبارية عن اغتيال عمران عقيلي، رئيس وحدة اتصالات العمليات الخاصة في محافظة خوزستان، بمدينة الأهواز، دون صدور تأكيد رسمي.

كما تداولت مصادر إخبارية، أنباء عن مقتل معاون مسؤول اللوجستيات في الحرس الثوري الإيراني بمدينة الأهواز، إثر هجوم استهدفه.

وندّدت وزارة الخارجية الإيرانية بالضربات الأميركية، معتبرة أنها “أجهضت” الجهود الدبلوماسية التي بُذلت خلال الأشهر الماضية لخفض التوتر.

وقالت الوزارة إن الولايات المتحدة انتهكت بنود مذكرة التفاهم “بشكل سافر”، وحمّلت واشنطن مسؤولية تقويض المسار الدبلوماسي وعودة انعدام الأمن إلى مضيق هرمز وتعطيل الملاحة التجارية الدولية.